وقع مقابل درهم ومد ، ودرهم وقع مقابل مد فيما إذا كان قيمة المد والدرهم متساويين ،
فكل واحد من جزئي المبيع وقع في مقابله ما يساويه من مماثله مع الزيادة من غير
مماثله .
وأما ما يقال من أن ما قلتم من أن كل واحد من جزئي المبيع يقع في مقابل ما
يخالفه في الجنس فلا رباء في البين ، هو ليس بمقصود للمتبايعين ، بل مقصودهم
معاوضة المجموع بالمجموع ، والعقود تابعة للقصود .
فهذا كلام حق ولذلك نقول صحة هذه المعاملة ليس بمقتضى القواعد ، بل من
جهة الاجماع والنص .
أما الاجماع فادعاه جمع ، وقال العلامة في التذكرة ( 1 ) في المفروض أي بيع الجنسين
المختلفين بأحدهما إذا زاد على ما في المجموع من جنسه بحيث تكون الزيادة في مقابلة
المخالف ، يجوز عند علمائنا أجمع .
وقال في الجواهر في شرح ما نقلنا عن الشرائع بلا خلاف بيننا ، ( 2 )
والحاصل أن جواز مثل هذه المعاملة اتفاقي بين الامامية وحكى في التذكرة ( 3 )
عن أبي حنيفة أيضا جواز هذه المعاملة ، وقال حتى أن أبا حنيفة يقول بجواز بيع
دينار في خريطة بمأة دينار .
والظاهر أن مراده أن الخريطة تكون في مقابل تسع وتسعين والدينار الذي فيها
مقابل دينار فلا يكون رباء في البين ،
ولكن الاشكال أن الخريطة ربما ليس فيها صلاحية أن تقع في مقابل ذلك المبلغ
الكثير ، ولذلك نشترط في الزيادة أن يكون لها مالية بمقدار يصلح للعوضية .
هامش
1 . " تذكرة الفقهاء " ج 1 ص 483 .
2 . " جواهر الكلام " ج 23 ، ص 391 .
3 . " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 483 .