بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس . ( 1 )
فهذه الروايات لها دلالات واضحة على صحة هذه المعاملة وعدم الاشكال فيها
فهذا حكم تعبدي من قبل الشارع .
المسألة العاشرة في أنه لو خرجت الضميمة التي ذكرناها في المسألة
السابقة عن ملك البايع بواسطة تلفها قبل قبض المشتري ، أو كانت مما لا يجوز للبايع
التصرف فيها لكونها ملكا للغير ، أو كانت متعلقة لحق الغير ،
فها هنا فرعان
الأول كونها مستحقة للغير ،
الثاني تلفها قبل القبض .
أما الأول فان أجاز صاحب الحق فلا إشكال وأما إن لم يجز فلا شبهة في بطلان
المعاملة بالنسبة إليها ، فان حصل الربا في الباقي وذلك كما إذا باع مدا من التمر ودرهما
بمدين منه ودرهمين ، فظهر أن درهما معينا منهما ملك لغير البايع أو مرهون عند غيره
ولم يجز المالك أو صاحب الحق ، فيبطل المعاملة بالنسبة إلى ذلك الدرهم .
فان قلنا إنه يسقط من الثمن بمقدار ما يقابله واقعا وهو مثله أي أحد الدرهمين
فيبقى درهم ومدان مقابل مد واحد ، ولا شك في كون الباقي بناء على هذا معاملة
ربوية .
وأما إذا قلنا إن الثمن يسقط بالنسبة ، وفرضنا أن قيمة المد درهم واحد ، فيكون
مقابل الدرهم الذي ليس للبايع التصرف فيه مد ودرهم ، ويبقى للمد الباقي من المبيع
مد ودرهم ، فأيضا يحصل الربا وفي كلتا الصورتين تبطل المعاملة من أول الأمر ، لأنه
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 106 ، ح 456 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ح 62 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ،
ص 468 ، أبواب الصرف ، باب 6 ، ح 4 .