وبعد حذفه عنه .
وأما إن كان له مالية فالمعاملة صحيحة ولا رباء ، إذ الخليط يقع بإزاء الزيادة
التي في الاخر قهرا ، وإن لم يكن مقصودا ، وذلك لقصد معاوضة المجموع بالمجموع
فالخليط أيضا داخل في المجموع الذي قصد .
هذا إذا كان الخليط في أحدهما وأما إذا كان فيهما وليس له مالية فإذا كان
العوضان المتجانسان متساويين مع قطع النظر عن الخليط ، فلا اشكال ولا رباء
والوجه واضح ، وأما إذا لم يكونا متساويين فرباء وباطل ، والوجه أيضا واضح .
وأما إذا كان لخليط كل واحد منهما مالية ، ففيما إذا لم يكن الخليط في كل واحد
منهما من جنس المخلوط ، فالمعاملة صحيحة ، ولا إشكال لوقوع كل واحد من الخليطين
مقابل العوض الآخر ولا رباء ، وعلى فرض أن يكون مقصود المتعاملين وقوع مجموع
الخليط والمخلوط مقابل مجموع الاخر ، فلا إشكال لان المجموع من كل واحد منهما
ليس من جنس المجموع الاخر فيما إذا كان الخليط في كل واحد منهما من غير جنس
الخليط الاخر .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا أنه الخليط إن كان فيهما ولم يكن له مالية ، وكان العوضان
المتجانسان متساويين مع قطع النظر عن الخليط ، فلا إشكال أنه يجب العلم بمقدار
الخليط للزوم العلم بتساوي العوضين المتجانسين .
المسألة التاسعة قال في الشرائع يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين
ويصرف كل واحد منهما إلى غير جنسه ، وكذا لو جعل بدل الدينار والدرهم شئ من
المتاع ، وكذا مد من تمر ودرهم بمدين أو أمداد ودرهمين أو دراهم . ( 1 )
وخلاصة ما ذكره قدس سره في هذه المسألة هو أنه في بيع المتجانسين غير المتساويين إن
ضم إلى الناقص شئ آخر له مالية من غير جنسه ، كما إذا باع درهما ودينارا بدينارين
هامش
1 . " شرائع الاسلام " ج 2 ، ص 41 .