تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ومنها : قوله عليه السلام في تفسير الرضاع قال : ( الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يمتلى ويتضلع ) ( 1 ) . وفيه : أن في دلالة بعض هذه الروايات على دعواه تأمل واضح ، وعلى فرض تسليم دلالتها ليست قابلة للمعارضة مع ما هو أقوى وأشهر وأكثر عددا وأصح سندا منها ، خصوصا مع إعراض الأصحاب عن العمل بهذه الروايات ، بل انعقاد الاجماع على خلافها ، فهذا القول في البطلان مثل سابقتها . وعلى كل حال : المشهور بين الأصحاب في تقدير الرضاع طرق ثلاث : الأول : الأثر أعني إنبات اللحم وشد العظم . الثاني : الزمان أعني يوما وليلة . الثالث : العدد أعني العشرة أو الخمسة عشر . أما الأول فقد وردت فيه روايات : منها : ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم ) ( 2 ) . ومنها : ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ( ما ينبت اللحم والدم ) ثم قال : ( أترى واحدة تنبته ؟ ) فقلت :
هامش
( 1 ) ( الاستبصار ) ج 3 ص 195 ح 708 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 13 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 290 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 4 ح 1 . ( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 445 باب نوادر في الرضاع ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 316 ح 1306 باب : ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 14 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 195 ح 707 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 12 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 290 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 4 ح 2 . ( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 438 باب : حد الرضاع الذي يحرم ، ح 1 ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 289 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 3 ح 2 .
القواعد الفقهية — صفحة 346 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي