ومنها : قوله عليه السلام في تفسير الرضاع قال : ( الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو
الذي يرضع حتى يمتلى ويتضلع ) ( 1 ) .
وفيه : أن في دلالة بعض هذه الروايات على دعواه تأمل واضح ، وعلى فرض
تسليم دلالتها ليست قابلة للمعارضة مع ما هو أقوى وأشهر وأكثر عددا وأصح
سندا منها ، خصوصا مع إعراض الأصحاب عن العمل بهذه الروايات ، بل انعقاد
الاجماع على خلافها ، فهذا القول في البطلان مثل سابقتها .
وعلى كل حال : المشهور بين الأصحاب في تقدير الرضاع طرق ثلاث :
الأول : الأثر أعني إنبات اللحم وشد العظم .
الثاني : الزمان أعني يوما وليلة .
الثالث : العدد أعني العشرة أو الخمسة عشر .
أما الأول فقد وردت فيه روايات :
منها : ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم ) ( 2 ) .
ومنها : ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرضاع ما
أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ( ما ينبت اللحم والدم ) ثم قال : ( أترى واحدة تنبته ؟ ) فقلت :
هامش
( 1 ) ( الاستبصار ) ج 3 ص 195 ح 708 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 13 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14
ص 290 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 4 ح 1 .
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 445 باب نوادر في الرضاع ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 316 ح 1306 باب :
ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 14 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 195 ح 707 باب : مقدار
ما يحرم من الرضاع ح 12 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 290 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 4 ح 2 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 438 باب : حد الرضاع الذي يحرم ، ح 1 ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 289 أبواب
ما يحرم بالرضاع باب 3 ح 2 .