تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
تحرم عشر رضعات ؟ فقال : ( دع ذا ) ثم قال : ( ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع ) ( 1 ) . ( ومنها ) ما رواه في التهذيب في الصحيح عن ابن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت ما يحرم من الرضاع ؟ قال : " ما انبت اللحم والدم وشد العظم " قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : " لا ، لأنه لا ينبت اللحم ولا يشد العظم عشر رضعات ( 2 ) . وظاهر هذه الأخبار ، بل صريح بعضها - كخبر الأخير - هو أن المدار على هذين ، ولا اعتبار بالعدد الا من جهة كونه طريقا إليهما ، فما هو الموضوع الشرعي للتحريم ليس في الحقيقة الا هذين أي انبات اللحم وشد العظم . وأما الاشكال على أنه كيف يمكن ان يجعل الشارع شيئا موضوعا لحكمه ، مع عدم امكان معرفته لأغلب الناس ، لأنه ليس المراد منهما المرتبة الكاملة منهما ، بحيث كل من ينظر إلى المرتضع يرى وجود هذين فيه ، لان تلك المرتبة لا تحصل بارتضاعه يوما وليلة أو خمسة عشر رضعة له قطعا ، والمرتبة التي تحصل بهذا المقدار من الارتضاع من الأمور غير المحسوسة التي لا يفهمها غالب الناس ، فيلزم إحالة الحرمة على المجهول . ففيه ( أولا ) : ان كل أحد يدري بأن كل غذاء ترد إلى المعدة - بعد هضمها ودفع المعدة للفضول - تتحول إلى الدم ويجري في العروق الشعرية ، وبعد وصوله إلى أي عضو من الأعضاء ؟ تتشكل بشكل ذلك العضو من العظم واللحم وغير ذلك من الاجزاء والأعضاء ، فلا محالة كل غذاء يتغذى به الانسان ، بل الحيوان بل النبات
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 239 باب حد الرضاع الذي يحرم ح 9 ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 313 ح 1296 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 4 ( الاستبصار ج 3 ص 192 ح 701 باب مقدار ما يحرم من الرضاع ح 6 ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 287 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 2 ح 18 ( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 313 ح 1298 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 6 ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 283 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 2 ح 2 .