تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الأدلة العامة ، وأيضا لم يكن إطلاق مقامي في البين ، وإلا لا تصل النوبة إلى الأصول العملية . وأنت خبير بأن كلما ذكرنا صرف فرض ، وإلا من الواضح أن الرضاع بماله من المفهوم العرفي أخذ موضوعا للحكم الشرعي ، ومعلوم أن الشارع بصدد بيان تمام ما له دخل في الحرمة ، وعلى فرض عدم تمامية هذين لا إشكال في وجود الاطلاق المقامي ، فلا تصل النوبة إلى الأصول العملية في الشبهة الحكمية أصلا . ولكن مع ذلك لو فرضنا الوصول إلى تلك المرتبة فربما يتوهم جريان حديث الرفع لرفع شرطية ما هو مشكوك الشرطية للرضاع المحرم ، أو جزئية ما هو مشكوك الجزئية . أو قيدية كل ما يحتمل أن يكون قيدا . وفيه : أن حديث الرفع وإن كان يجري لرفع جزئية مشكوك الجزئية وشرطية مشكوك الشرطية - كما حققناه في الأصول - إلا أنه حيث كان في مقام الامتنان فلا يجري إلا في ما كان في رفعه منة على الأمة ، وهاهنا جريانه ضد الامتنان ، لأنه يلزم أولا من جريانه ثبوت الحرمة حتى في فاقد المشكوك الشرطية وفي فاقد المشكوك الجزئية . وثانيا أن كون الفاقد موضوعا مشكوك ، وإثباته بإجراء حديث الرفع من الأصل المثبت . وأما جريانه في مشكوك الموضوعية بأن يقال : موضوعية مشكوك الموضوعية غير معلوم ، فمرفوع ، فعلى فرض صحته ينتج عكس المقصود ، لان مشكوك الموضوعية هو الفاقد لذلك الجزء أو الشرط المشكوك فينتج مدخلية المشكوك في الموضوع وشرطيته له . وأما استصحاب عدم جزئية جزء المشكوك ، أو شرطية شرط المشكوك فليس له حالة سابقة ، والعدم المحمولي مثبت بالنسبة إلى الآخر النعتي . وأما استصحاب عدم تحقق ما هو الموضوع للتحريم عند الشارع بالمعنى العدم