تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ثانيهما ، كذلك تلك الإضافة وحدها لو حصلت من الرضاع لا توجب ثبوت الحكم ، بل لا بد من وجود الجزء الآخر أي المصاهرة أو الزنا أو الايقاب . نعم هذا الحديث الشريف لا يشمل العناوين الملازمة للعناوين النسبية المحرمة - كما توهم - ويسمونها بعموم المنزلة ، لان ظاهرة هو أن نفس هذه العناوين التي توجب تحريم المعنون بها الحاصلة من النسب توجب التحريم أيضا ، إذا كانت حاصلة من الرضاع ، لا الملازم لها ، فأم الأخ النسبي ملازم لاحد العنوانين الذين كل واحد منهما يوجب التحريم وهما : أم الانسان وزوجة أبيه ، وكلتاهما محرمتان عليه ، ومع ذلك عنوان أم الأخ ليس من العناوين المحرمة . وسيأتي تفصيل هذه المسألة وما يقول القائل بعموم المنزلة وما يقول من يخالفه . ثم إنه لا يتوهم : أن المراد من النسب هي النسبة التي بين المحرم والمحرم عليه كي لا تشمل المذكورات ، لأنه لا نسبة بين الرجل وأم زوجته ، أو بين الزاني وأم المزني بها ، أو بين الموقب وأم الغلام الموقب مثلا ، لأنه لا وجه لهذا التقييد ، بل ظاهر الحديث - كما ذكرنا - هو أن كلما كانت النسبة سببا للحرمة بأن تكون تمام الموضوع أو جزء للموضوع إذا كانت حاصلة من الولادة فيقوم مقامها عين تلك النسبة إذا كانت حاصلة من الرضاع ، سواء أكانت النسبة النسبية بين المحرم والمحرم عليه ، كالعناوين السبعة المعروفة ، أو كان بين شخصين آخرين كالنسبة التي بين الزوجة وأمها أو بين المزني بها وأمها ، أو بين الغلام الموقب وأمها . الجهة الثالثة فيما إذا شك في الرضاع من جهة الشبهة المفهومية أو المصداقية فتارة نتكلم من حيث الرجوع إلى الاطلاق ورفع الشك بها وأخرى من جهة الرجوع إلى الأصول العملية .