تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
من الرضاع ، مثلا الأمومة إحدى تلك العناوين التي توجب حرمة نكاح الام على ابنها إذا كانت حاصلة من النسب - أي : الولادة - فهذا العنوان بعينه إذا كان حاصلا من الرضاع أيضا يوجب الحرمة . فمن النسب يحرم عنوان الام والبنت والأخت وغيرها من العناوين المحرمة بوجوداتها السارية في جميع مصاديقها ، فكذلك تحرم نفس هذه العناوين أيضا الحاصلة من الرضاع بوجوداتها السارية ، فلا حاجة إلى تقدير لفظة ( المثل ) أو ( النظير ) بأن يقال : يحرم من الرضاع نظير ما يحرم من النسب كما صنعه شيخنا الأعظم قدس سره في رسالته المعمولة في الرضاع ( 1 ) مع اعترافه بأن ظاهر هذا الحديث الشريف هو أن عين ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع . نعم لو كان المراد بالموصول في قوله صلى الله عليه وآله : ( ما يحرم بالنسب ) النساء الخارجيات المعنونات بهذه العناوين ، فلا بد حينئذ من التقدير ، ولكن هذا خلاف ظاهر اللفظ ، لان ظاهره - كما ذكرنا - أن نفس العناوين التي تحرم من النسب تحرم أيضا إذا كانت من الرضاع . إن قلت : قد تكون الحرمة من جهة المصاهرة الشرعية كأم الزوجة أو بنتها مع الدخول بها ، أو من جهة الزنا كأم المزني بها وبنتها ، أو من جهة الايقاب كأم الغلام الموقب وأخته وبنته ، مع أن كل هذه المذكورات تحرم إذا كانت هذه العناوين حاصلة من الرضاع ، فالأم الرضاعية للزوجة ، وبنتها الرضاعية مع الدخول بها ، والام والبنت الرضاعيتان للمزني بها ، والام والأخت والبنت الرضاعيات للموقب تحرم هذه كلها مع أن الحرمة آتية من ناحية المصاهرة والزنا والايقاب لا النسب ، فيحتاج حرمة هذه المذكورات إلى دليل غير هذا الحديث الشريف . قلت : إن في حرمة أم الزوجة على الزوج - مثلا - إذا كانت الأمومة حاصلة من
هامش
( 1 ) ( كتاب المكاسب ) ص 376 و 382 .