وجود الملزوم الخاص ، ولا نفي الأثر الذي ليس لازما لنفس الطبيعة ، بل قد يكون
وقد لا يكون لنفي تلك الطبيعة .
وبعبارة أخرى : الأثر فيما نحن فيه - أي : التصرفات في العين وجواز ورود
التقلبات عليه - ليس أثرا لطبيعة الملك مطلقا ، سواء أكان طلقا أو غير طلق ، بل أثر
للملك الطلق ، والوقف على تقدير كونه ملكا ليس بطلق ،
فنفي اللازم وإن كان يدل
على نفي الملزوم لكن فيما إذا كان من لوازم الشئ مطلقا ، لا من لوازم بعض أقسامه ،
كما فيما نحن فيه نعم يدل على نفي ذلك القسم الذي هو لازمه .
ومما ذكرنا ظهر : أن ما أفاده صاحب الكفاية قدس سره - من التفصيل بين الوقف على
الجهات فقال بعدم انتقال الملك إلى تلك الجهة ، لعدم قابليتها للتملك ونفي البعد عن
الانتقال إلى الموقوف عليهم في الأوقاف الخاصة والعناوين العامة القابلة للتملك ( 1 ) -
قول وتفصيل لا دليل ولم يقم هو دليل على هذه الدعوى ، وما ذكروه عرفت حاله .
الأمر الثاني : في الوقف على أولاده .
وللوقف على الأولاد في مقام الانشاء صور :
فتارة : يقف على أولاده بدون قيد الصلبي وأخرى : معه .
فإذا كان أولاده بدون قيد الصلبي فهل يشمل أولاد أولاده أو يختص بالصلبي ؟
أي بدون واسطة ، كما أنه لو كان مقيدا بالصلبي لا يشملهم يقينا إلا مع قرينة .
وظاهر المشهور اختصاصه بالصلبي وعدم شموله لأولاد الأولاد .
ولكن هذه الكلمة بحسب الوضع اللغوي تكون موضوعه لمطلق الولد ، سواء
أكان بلا واسطة أو معها ، فيشمل الجميع ، إلا أن يدعي الانصراف وهو غير بعيد ، لان
مشهور الفقهاء الكبار إذا فهموا منه كون الولد بلا واسطة مع أن الأساطين منهم
هامش
( 1 ) السبزواري في ( كفاية الأحكام ) ص 142 .