تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وجود الملزوم الخاص ، ولا نفي الأثر الذي ليس لازما لنفس الطبيعة ، بل قد يكون وقد لا يكون لنفي تلك الطبيعة . وبعبارة أخرى : الأثر فيما نحن فيه - أي : التصرفات في العين وجواز ورود التقلبات عليه - ليس أثرا لطبيعة الملك مطلقا ، سواء أكان طلقا أو غير طلق ، بل أثر للملك الطلق ، والوقف على تقدير كونه ملكا ليس بطلق ، فنفي اللازم وإن كان يدل على نفي الملزوم لكن فيما إذا كان من لوازم الشئ مطلقا ، لا من لوازم بعض أقسامه ، كما فيما نحن فيه نعم يدل على نفي ذلك القسم الذي هو لازمه . ومما ذكرنا ظهر : أن ما أفاده صاحب الكفاية قدس سره - من التفصيل بين الوقف على الجهات فقال بعدم انتقال الملك إلى تلك الجهة ، لعدم قابليتها للتملك ونفي البعد عن الانتقال إلى الموقوف عليهم في الأوقاف الخاصة والعناوين العامة القابلة للتملك ( 1 ) - قول وتفصيل لا دليل ولم يقم هو دليل على هذه الدعوى ، وما ذكروه عرفت حاله . الأمر الثاني : في الوقف على أولاده . وللوقف على الأولاد في مقام الانشاء صور : فتارة : يقف على أولاده بدون قيد الصلبي وأخرى : معه . فإذا كان أولاده بدون قيد الصلبي فهل يشمل أولاد أولاده أو يختص بالصلبي ؟ أي بدون واسطة ، كما أنه لو كان مقيدا بالصلبي لا يشملهم يقينا إلا مع قرينة . وظاهر المشهور اختصاصه بالصلبي وعدم شموله لأولاد الأولاد . ولكن هذه الكلمة بحسب الوضع اللغوي تكون موضوعه لمطلق الولد ، سواء أكان بلا واسطة أو معها ، فيشمل الجميع ، إلا أن يدعي الانصراف وهو غير بعيد ، لان مشهور الفقهاء الكبار إذا فهموا منه كون الولد بلا واسطة مع أن الأساطين منهم
هامش
( 1 ) السبزواري في ( كفاية الأحكام ) ص 142 .