تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ملكا بعد زوال ملك الواقف عنه أول الكلام ، ويكون ادعاؤه شبه مصادرة . وأما الثاني : فإن ملكية النماءات والثمرات من قبيل لازم الأعم بالنسبة إلى ملكية العين ، فإن المستأجر يملك منافع العين بعقد الإجارة مع عدم كونه مالكا للعين ، وهكذا في العارية بناء على أنها تمليك منفعة لا تمليك صرف الانتفاع بها . ومعلوم أنه لا يمكن استكشاف الملزوم الخاص من اللازم الأعم . هذا مضافا إلى أن بعض أقسام الوقف ، كالوقف على الجهات العامة - كالمساجد والقناطر والجسور والخانات الموقوفة في الطرق لنزول عامة المسافرين - ليس الموقوف عليه فيها قابلا لان يتملك . والقول بأن الملكية أمر اعتباري وليس عرضا خارجيا فتابع لاعتبار المعتبرين فإذا اعتبروه لهذه الجهات فيتحقق في عالم الاعتبار . وفيه : أنها وإن كان كذلك ، ولكن العقلاء أو الشارع لا يعتبرون ذلك الأمر الاعتباري إلا في مورد يكون مصححا لاعتبارهم ، فلا يعتبرون الولاية أو القيمومة على الصغير - مثلا - لسفيه أو مجنون ، ونرى بالوجدان أنهم يستنكرون اعتبار الملكية لجماد أو نبات بل ولحيوان غير الانسان . ومضافا إلى أن هذه الدعوى معارض بمثلها ، وهو أنه كما يستكشف من وجود الأثر واللازم وجود الملزوم كذلك يستكشف من نفي الأثر واللازم نفي الملزوم ، ولا شك أن من لوازم الملكية جواز التصرف في الملك ببيع أو هبة أو صلح وسائر التقلبات المشروعة في عالم الاعتبار التشريعي ، ولا شك في أن الموقوف عليه ليس له هذه التصرفات حقيقة ، إذ هي ضد حقيقة الوقف الذي هو الحبس والايقاف في عالم الاعتبار التشريعي . فيمكن أن يقال بعدم الملكية لعدم جواز هذه التصرفات . ولكن الجواب في كلا المقامين واحد ، وهو أنه لا وجود اللازم الأعم يدل على
القواعد الفقهية — صفحة 292 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي