بها ) ( 1 ) .
والمراد بكلمة ( تصدقت بها ) هو التصدق بثمرتها ، وهو عبارة أخرى عن تسبيل
ثمرتها ، لان الصدقة هو الاعطاء مجانا بقصد القربة .
ومنها : ما تكرر ذكره في روايات الباب عن الأئمة المعصومين عليهم السلام وهو قولهم
وتعبيرهم عن الوقف ب ( صدقة لاتباع ولا تورث ) ( 2 ) تارة وتعبيرهم ب ( صدقة
مبتولة ) ( 3 ) أخرى و ( بتابتلا ) ( 4 ) . ثالثة وكل هذه الجمل يرجع مفادها إلى تحبيس
الأصل وتسبيل الثمرة .
وبعض الفقهاء بدلوا كلمة ( التسبيل ) بالاطلاق ، والمراد واحد في الجميع كما هو
ظاهر ، وإن كان الأقرب هو الأول ، بناء على أنه من العبادات ، ويحتاج في وقوعه
وصحته إلى قصد القربة ، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
وبعضهم بدل لفظة ( الثمرة ) إلى المنفعة ، ولا فرق بينهما ، وقد عبر عنه في الروايات
بالصدقة ولكن بوصف لا تباع ولا توهب ولا تورث .
ومعلوم أن الصدقة المتصفة بهذه الصفات معناها أن يكون الشئ موقوفا
محبوسا عن النقل والانتقال ، وأن تكون ثمرته ومنفعته في سبيل الله ولفظ الوقف
هامش
( 1 ) ( صحيح البخاري ) ج 3 ص 209 باب الشروط في الوقف ، ( سنن أبي داود ) ج 3 ص 116 ح 2878
باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف ، ( سنن الترمذي ) ج 3 ص 659 ح 1375 باب في الوقف .
( 2 ) ( الكافي ) ج 7 ص 54 باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام ووصاياهم ح 9 ، ( تهذيب الأحكام
) ج 9 ص 148 ح 609 باب الوقوف والصدقات ح 56 ، ( الاستبصار ) ج 4 ص 98 ح 380
باب أنه لا يجوز بيع الوقف ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 303 في أحكام الوقوف والصدقات
باب 6 ح 2 .
( 3 ) ( الكافي ) ج 7 ص 56 باب ما يلحق الميت بعد موته ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 292 في أحكام
الوقوف والصدقات باب 1 ح 2 .
( 4 ) ( الكافي ) ج 7 ص 54 باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام ووصاياهم ح 9 ، ( تهذيب الأحكام
) ج 9 ص 148 ح 609 باب الوقوف والصدقات ح 56 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 303 في
أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 2 .