تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الحسن الصفار أيضا ، إلا أن في الأولى بزيادة لفظة ( تكون ) قبل كلمة ( على حسب ) . وكلمة ( يوقفها ) بصيغة باب الافعال ، وفي الثانية ( يقفها ) بصيغة الثلاثي ، ولعل الثانية أصح ، لما ذكره في نهاية ابن أثير : من أنه يقال وقفت الشئ اقفه وقفا ، ولا يقال : أوقفت إلا على لغة رديئة ( 1 ) ، وإن كان بصورة باب الافعال في الروايات كثيرة . ولا حجية لما في النهاية . وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم : إن الموقت الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك ، وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : ( الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ( 2 ) . [ الجهة ] الثانية في بيان المراد منها بعد ثبوتها بهذه الروايات المعتبرة التي يثق الانسان بصدورها ، وإن كانت مكاتيب ، لما ذكره المشايخ الثلاث في جوامعهم وصحة سندها واعتماد جل الأصحاب في فتاواهم عليها واستنادهم إليها . فنقول : الظاهر أنه عليه السلام بعد السؤال عن الوقوف وأحكامه وكيفيته وما روي
هامش
( 1 ) ( النهاية ) ج 5 ص 216 مادة ( وقف ) . ( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 132 ح 562 باب الوقوف والصدقات ح 9 ، ( الاستبصار ) ج 4 ص 100 ح 348 باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 307 في أحكام الوقوف والصدقات باب 7 ح 2 .