الحسن الصفار أيضا ، إلا أن في الأولى بزيادة لفظة ( تكون ) قبل كلمة ( على حسب ) .
وكلمة ( يوقفها ) بصيغة باب الافعال ، وفي الثانية ( يقفها ) بصيغة الثلاثي ، ولعل الثانية
أصح ، لما ذكره في نهاية ابن أثير : من أنه يقال وقفت الشئ اقفه وقفا ، ولا يقال :
أوقفت إلا على لغة رديئة ( 1 ) ، وإن كان بصورة باب الافعال في الروايات كثيرة . ولا
حجية لما في النهاية .
وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام
أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقت فهو
باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم : إن الموقت
الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن
يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر
أحدا ، فما الذي يصح من ذلك ، وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : ( الوقوف بحسب ما يوقفها
أهلها إن شاء الله ( 2 ) .
[ الجهة ] الثانية
في بيان المراد منها
بعد ثبوتها بهذه الروايات المعتبرة التي يثق الانسان بصدورها ، وإن كانت
مكاتيب ، لما ذكره المشايخ الثلاث في جوامعهم وصحة سندها واعتماد جل الأصحاب
في فتاواهم عليها واستنادهم إليها .
فنقول : الظاهر أنه عليه السلام بعد السؤال عن الوقوف وأحكامه وكيفيته وما روي
هامش
( 1 ) ( النهاية ) ج 5 ص 216 مادة ( وقف ) .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 132 ح 562 باب الوقوف والصدقات ح 9 ، ( الاستبصار ) ج 4 ص 100
ح 348 باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 307 في أحكام
الوقوف والصدقات باب 7 ح 2 .