تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عنهم عليهم السلام فيه يجيب بصورة كبرى كلية لهذه الأسئلة ، فيكون مفادها أن كل وقف - لعموم جمع المعروف بالألف واللام - يجب أن يعامل معه بحسب ما وقفه الواقف ، من الشروط والخصوصيات والكيفيات ، وما عينه من التصرفات فيه ، ومن عينه لان يكون ناظرا عليه . ومعلم أن مراده عليهم السلام عن لزوم العمل مع الوقف على طبق جعل الواقف - مما ذكرناه - فيما إذا كان أصل الوقف وجميع خصوصياته وكيفيته وشرائطه المجهولة مشروعة ولم تكن مما منع عنه الشارع ، مثلا : الشرط الذي شرطه الواقف في ضمن عقد الوقف يكون واجدا لشرائط صحة الشروط . وهكذا تدل هذه الجملة على أنه لا يجوز أن يعامل مع الوقف ما ينافي حقيقته وإن لم يشترط فيه شرط أصلا . وتوضيح هذا المعنى - الذي ذكرنا في المراد من هذه القاعدة - ببيان أمور : الأول : في بيان حقيقة الوقف وشرح ماهيته ؟ فنقول : عرفه الفقهاء قدس سرهم بأنه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة . والظاهر أن هذا التعريف مأخوذ من الأحاديث والروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة المعصومين عليهم السلام . منها : ما رواه ابن أبي جمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 1 ) . ومنها : ما رواه عبد الله بن عمر أنه صلى الله عليه وآله قال : ( إن شئت حبست أصلها وتصدقت
هامش
( 1 ) ( عوالي اللئالي ) ج 2 ص 260 باب الديون ح 14 .