فهذه الامارة تدل على أنه مذكى في المعلوم أنه أخذ من يد مسلم ، وكذلك في
المأخوذ من يد مشكوك الاسلام إذا كان السوق سوق الاسلام ، وهذا معنى أماريته
عند الشك في أنه مذكى .
والفرق بين هذين القسمين أن القسم الأول فيه أمارتان : إحديهما سوق المسلم
والأخرى يد المسلم بناء على ما اخترناه من عرضية هاتين الامارتين . وبناء على
القول بأنه ليس إلا أمارة واحدة وهي يد المسلم لان السوق بناء على ذلك القول
الآخر أمارة على أن اليد يد مسلم ومع العلم بذلك - لا يبقى مجال لامارية السوق
لذلك .
وأما القسم الثاني فأمارة واحدة فقط وهو السوق .
وأما القسم الثالث فقد بينا أنه من تعارض البينتين على تقدير وعدم حجية
السوق على تقدير .
الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
القواعد الفقهية — صفحة 170
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٧٠