تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
واجدا لشرائط التذكية وهكذا ، فبناء على كونه أصلا وإن كان أصلا تنزيليا فتقديم البينة عليه واضح ، لان البينة أمارة وكل أمارة تكون لها الحكومة على كل أصل عند المعارضة . وأما بناء على كونه أمارة كما هو المختار وإن كان مقتضى القاعدة هو التساقط ، كما هو الشأن في باب تعارض الامارتين إن لم يكن أحدهما أقوى ولكن مع ذلك تكون البينة مقدمة عليه لإحدى جهتين . الأولى : أن البينة من أقوى الامارات ، ولذلك جعلها الشارع ميزانا للقضاء على ذي اليد ، مع أن اليد أيضا من الامارات ، فإذا كانت تقدم على اليد مع أنها من الامارات القوية تقدم على السوق بطريق أولى . الثانية : أن عمدة الوجه في حجية السوق هي السيرة العملية من المتدينين ، وهذه ليست قطعا فيما قامت البينة العادلة على عدم التذكية ، بل ولا فيما أخبر البائع بأنه غير مذكى . هذا مضافا إلى أنه على فرض التعارض النتيجة هو التساقط ، فيكون المرجع استصحاب عدم التذكية ، فنتيجة التساقط وتقديم البينة واحدة . [ الجهة ] السادسة في مورد تطبيق هذه القاعدة فنقول : بعد إحراز موضوع هذه - أي بعد إحراز أنه سوق الاسلام ، إما لان كلهم مسلمون ، وإما لان الغالب ممن يكون فيه من أرباب المكاسب هم المسلمون - إذا اشترى من مثل هذا السوق أو استعار أو انتقل إليه بسبب آخر من أسباب الانتقال وشك في أنه مذكى أو غير مذكى فلا يخلو الامر ، فإما يكون الطرف الآخر الذي انتقل منه إليه معلوم أنه مسلم ، أو معلوم أنه ليس بمسلم ، أو مشكوك .
القواعد الفقهية — صفحة 169 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي