قاعدة عدم اشتراط الأحكام الوضعية بالبلوغ *
ومن جملة القواعد الفقهية - المشهورة - قاعدة ( عدم شرطية البلوغ في الأحكام الوضعية
) .
وفيها جهات من الكلام .
( الجهة الأولى )
في مدلولها
وهو أمور :
( الأول ) : الاجماع ، فإنه لا خلاف بينهم في أن إتلاف الصبي مال الغير كاتلاف
البالغين موجب للضمان ، واشتغال ذمته بمثل ما أتلف إن كان مثليا وبقيمته إن كان
قيميا ، وكذلك الحال في ضمان اليد ، فلو استولى الصبي على مال الغير وغصبه فتلف
ذلك المال في يده - بل وإن كان التلف في يد غيره غاية الأمر استقرار الضمان على من
وقع التلف في يده - يكون ضامنا وان لم يكن باتلافه ، بل كان بتلف سماوي .
وهذا الاجماع محقق لكل من تتبع في الفقه ، إذ لم ينقل الخلاف من أحد ، ولا يمكن
أن يكون اعتمادهم في هذا الاتفاق على عمومات أدلة الضمان ، مثل قوله صلى الله عليه وآله ( وعلى
اليد ما اخذت حتى تؤديه ) . وما هو المعروف ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن )
وغيرهما مما ذكرناها في قاعدة الاتلاف .
هامش
* ( عوائد الأيام ) ص 268 ( عناوين الأصول ) عنوان 84 ( القواعد الفقهية ) ج 1 ص 331 .