تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كذلك ، فان أقر المدعي عليه به يكون الامر كما ذكرنا وإلا فيلزم المدعي بالتفسير ، فان فسر يعمل معه ومع المدعي عليه بقانون القضاء ، ويطبق عليه ضوابط وموازين باب المدعي والمنكر ، وان لم يفسر فان أنكر المدعى عليه يحلف ان لم يقم البينة على ذلك المجهول وطلب الحلف منه ، وان أقر يلزم بالتفسير ويكون الامر كما تقدم في الاقرار الابتدائي . وعلى كل حال لا وجه لعدم سماع هذه الدعوى مع بنائهم على نفوذ الاقرار بالمجهول والوصية به . نعم لو ادعى ما يكون مجهولا مطلقا مرددا بين ما له قيمة وما ليس له قيمة - كما إذا قال : لي عليه شئ - يمكن ان يقال بعدم سماع هذه الدعوى . والفرق بين الصورتين هو انه في الصورة الأولى لو أقر المدعي بما ادعاه يثبت عليه شئ وهو القدر المتيقن مما ادعاه ، وفي الصورة الثانية ليس قدر متيقن مالي في البين لأنه من الممكن بل المحتمل ان لا يكون ذلك المردد مالا ، فلا يثبت عليه شئ ولو أقر به أو أقيمت البينة عليه . هذا مع أنه يلزم في باب الدعوى أن يكون ملزما على المدعى عليه شيئا لو أقر به أو أقيمت البينة على ما يدعيه . ومنها : ما قيل بأن من شرائط قبول دعوى المدعي أن تكون الدعوى صريحة في استحقاق المدعي عينا أو مالا أو حقا على المدعى عليه ، فلا تسمع دعواه إن قال : ان هذا التمر من نخلي ، أو هذا العجل من بقرتي ، أو هذا الغزل من صوفي وأمثال ذلك لأنه لا منافاة بين كون المذكورات كما قال وعدم كونها له ، إذ من الممكن انتقالها إليه بناقل شرعي ، فأمثال هذه الدعاوي لا تدل على استحقاق المدعي شيئا حتى ولو أقر المدعى عليه بما ادعاه المدعي أو أقام المدعي بينة على ما ادعاه . وأما حديث تبعية الفرع للأصل في الملكية - بمعنى : انه لو أقر بأن هذا العجل من
القواعد الفقهية — صفحة 88 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي