الثاني : المروي عن صفوان عن الصادق عليه السلام قال : " من بلغه شئ من الثواب
على شئ من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقله " ( 1 ) .
الثالث : خبر محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله
شئ من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى الله عليه وآله كان له ذلك الثواب ، وإن كان
النبي صلى الله عليه وآله لم يقله " ( 2 ) .
الرابع : خبره الآخر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول " من بلغه ثواب من الله
تعالى على عمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه " ( 3 ) . إلى
غير ذلك من الاخبار .
فنقول : أما الاحتمالات التي ذكروها في مفاد هذه الأخبار - أو يمكن أن يحتمل -
فكثيرة
منها : أن يكون مفادها حجية خبر الضعيف الذي قام على وجوب شئ ، أو
استحبابه ، بالنسبة إلى استحبابه فيكون حجة على استحباب ذلك الشئ ولو كان
ظاهرا في وجوبه .
والمراد من الخبر الضعيف هو الخبر الذي ليس مشمولا لدليل الحجية في حد
نفسه لولا هذه الأخبار ، وهذا الاحتمال هو الظاهر من قولهم بتسامح أدلة السنن ، وبيان
دلالة هذه الأخبار على هذا الاحتمال هو دلالتها على ترتب الثواب على العمل الذي
بلغه أن فيه الثواب .
ولا شك أن ترتب الثواب على عمل دليل على استحبابه ، والمثبت لهذا
هامش
1 - " ثواب الأعمال " ص 160 ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 59 ، أبواب مقدمة العبادات ، باب 18 ، ح 1 ،
2 - " المحاسن " ص 25 ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 60 ، أبواب مقدمة العبادات ، ب 18 ، ح 4 ،
3 - " الكافي " ج 2 ، ص 71 ، باب من بلغه ثواب من الله على عمل ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 60 : أبواب
مقدمة العبادات ، باب 18 ، ح 7 .