يثبت به الاستحباب وان لم يثبت به الوجوب لو كان مضمونه ومفاده وجوب شئ ؟
وذلك لأجل التسامح في دليل الاستحباب ، فلو أثبتنا انه يمكن إثبات الاستحباب بمثل
ذلك الخبر الذي ليس مشمولا لدليل الحجية ، فهذا معناه هو التسامح في أدلة السنن .
وخلاصة الكلام : ان الخبر الضعيف قد يكون مفاده الوجوب وقد يكون مفاده
الاستحباب ، وفى كلتا الصورتين - بعد الفراغ عن أن الوجوب لا يثبت به - صار محلا
للكلام في أن الاستحباب هل يثبت به أم لا ؟ والقول بثبوته به هو التسامح في أدلة
السنن .
ولا شك في أن غير الحجة لا يثبت به شئ ، وفى هذه الجهة لا فرق بين الوجوب
والاستحباب ، وثبوت كل واحد منهما يحتاج إلى دليل وحجة معتبرة .
ولكن الدعوى ان في باب الاستحباب هل ورد دليل معتبر على التسامح في دليله
وانه يثبت ولو كان هناك خبر ضعيف مفاده الاستحباب بل وإن كان مفاده الوجوب
أم لا ؟
الجهة الثانية
في مدركها
وهو الأخبار الكثيرة المعتبرة الواردة في هذا المقام المعروفة بعنوان " اخبار من
بلغ " فلنذكر جملة منها :
الأول : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من بلغه عن
النبي صلى الله عليه وآله شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم
يقله " ( 1 ) .
هامش
1 - " المحاسن " ص 25 ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 60 ، أبواب مقدمة العبادات ، باب 18 ، ح 3 .