تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أصالة عدم المخالفة ، بل لا تصل النوبة إليها . هذا ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره . ولكن ظاهر كلام شيخنا الأعظم ( قده ) هو التمسك بأصالة عدم المخالفة لا العمومات ابتداء ، بل الرجوع إليها بعد تنقيح موضوع العام بأصالة عدم المخالفة ، وهذه عبارته : فإن لم يحصل له - أي : التمييز بين ان هذا الحكم الذي يريد ان يشترط في خلافه مما يجوز ان يتغير بالاشتراط أو لا - بنى على أصالة عدم المخالفة ، فيرجع إلى عموم " المؤمنون عند شروطهم " . انتهى محل الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . فانظر إلى هذه العبارة ، فإنه كالصريح في أن الشبهة مصداقية ، ولكن بواسطة جريان الأصل الموضوعي - وهو أصالة عدم مخالفة هذا الشرط المشكوك للكتاب والسنة - ينقح موضوع العام ، فيتمسك به فان قلنا بعدم صحة جريان هذا الأصل - كما هو المختار - لا يبقى مجال للتمسك بهذا الأصل لاثبات موضوع العام ويرد الاشكال عليه . وما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) وإن كان صحيحا ومتينا في حد نفسه ، ولكن لا يلائم مع عبارة شيخنا الأعظم ( قده ) وان كانت عبارته الأخيرة ربما يشعر بما ذكره شيخنا الأستاذ حيث يقول : ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يقبل تغيره بالشرط ، انتهى . فبناء على هذه العبارة الأخيرة تكون الشبهة حكمية ، فيكون المرجع العمومات واطلاقات أدلة وجوب الوفاء بالشرط ، بل بالعقد . وما القسم الثالث ، أي شرط الفعل . والمراد به ان يتعلق الشرط بفعل اختياري مقدور للمكلف يكون سائغا ويكون فيه غرض معتد به عند العقلاء ، ولا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، ولا يكون مخالفا لمقتضى العقد ، وان لا يكون منافيا لبعض الآثار التي جعلها الشارع للمنشأ بالعقد ، وأن لا يكون مجهولا ، وأن يلتزم به في متن العقد .