تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هذه الغايات بالشرط إما لتصرف الشارع في ناحية أسبابها واما في ناحية نفس المسببات . والمراد من الأول انه جعل شيئا سببا لحصول هذه الغاية ونفي السببية عن شئ آخر ، مثل الطلاق حيث جعل كلمة أنت أو هي طالق مع وجود سائر الشرائط المقررة سببا ، ونفي السببية عن سائر الألفاظ التي كانت سببا للطلاق عندهم ، كقولهم : ظهرك كظهر أمي وأمثال ذلك . والمراد بالثاني : هو جعل المسبب غير قابل الحصول في حال أو بالنسبة إلى شخص ، وذلك كطلاق الحائض في حال الحيض ، أو في طهر المواقعة ، أو بيع المصحف من الكافر وأمثال ما ذكر ، وعلى كل واحد من التقديرين ليس الشك شكا في مصداق المخالف للكتاب كي يكون الشك من الشك في الشبهة المصداقية للمخصص ، فلا يجوز التمسك بعموم العام لرفع حكم الشك موضوعا . بيان ذلك أن الشك في مصداق المخصص - بعد الفراغ عن معرفة المخصص مفهوما - إما بالظهور العرفي أو النصوصية ، ثم يشك في أنه هل هذا الفرد الموجود مصدق لذلك المفهوم المعين المعلوم أم لا ؟ لجهات خارجية ، كما إذا علمنا أن مطلق مرتكب الذنب - صغيرة كانت أم كبيرة - فاسق ولكن شك في أنه صدر عنه صغيرة أم لا ؟ . وأما إذا لم يعلم أن مرتكب الصغيرة فاسق شرعا أم لا ؟ وارتكب صغيرة قطعا ، فهذا الشك ليس شكا في المصداق ، ويجوز التمسك بعموم العام ، وما نحن فيه من هذا القبيل ومرجع الشك فيما نحن فيه إلى أن الشارع هل حكم بسببية كذا ، أو بنفي سببية كذا لحصول هذه الغاية أم لا ؟ وهل حكم بعدم قابلية وجود هذه الغاية في هذه الحال ؟ كحصول الطلاق في حال الحيض أو في طهر المواقعة ، فتكون الشبهة حكمية ، ويجوز التمسك بعموم " المؤمنون عند شروطهم " ، بل ب‍ " أوفوا بالعقود " ، ولا يحتاج إلى