تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ففيه أمور : الأول : إذا كان الفعل المشروط جامعا لهذه الشروط الثمانية فهل يجب على المشروط عليه الوفاء بذلك الشرط أم لا ؟ بل مخير بين ان يأتي بالشرط ويفي بالتزامه وبين ان لا يأتي به ولا يستحق العقاب على ترك العمل بالشرط ، غاية الأمر انه مع عدم العمل به يكون للمشروط له الخيار . المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل ادعى عليه في التذكرة الاجماع ( 1 ) وهو الأقوى ، وذلك أولا لقوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " بناء على أن يكون الظرف متعلقا بأفعال العموم ، فيكون التقدير المؤمنون يثبتون ويقفون عند شروطهم ، فيكون كناية عن انهم يعملون بها ولا يترددون في ترتيب الأثر عليها فضلا عن عدم الاعتناء وترك العمل بها . وحيث إن الظاهر في القضايا الصادرة عن الشارع - وان كانت بصورة الجملة الخبرية - هو انه في مقام بيان الحكم الشرعي ، وغالبا ينشأ طلب وقوع الشئ بصورة الاخبار عن وقوعه في الماضي أو المستقبل ، كقوله في الصلاة مثلا " أعاد " أو " يعيد " . فيكون معني قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " - بناء على ذلك التقدير - ان المؤمنين والمسلمين يجب عليهم الثبوت والوقوف عند شروطهم والتزاماتهم أي : يجب عليهم العمل على طبق التزاماتهم ، خصوصا بملاحظة استشهاد أمير المؤمنين ( ع ) بهذه القضية لوجوب الوفاء بما شرط لامرأته في رواية إسحاق بن عمار التي تقدم ذكرها ( 2 ) في صدر هذه القاعدة ، وكذلك استشهاد أبي الحسن موسى ( ع ) في موثقة منصور بن
هامش
1 - " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 490 . 2 - تقدم ذكره في ص 250 ، رقم ( 2 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 300 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي