تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بقبول الفاقد للوصف المذكور ، بل له الخيار في أن يقبل المبادلة الفاقدة لهذه الصفة وأن لا يقبل ، فالخيار هاهنا ليس حقا مجعولا من قبل الشارع ، بل من باب عدم ملزم له على الوقوف والثبوت عند هذه المعاملة . وأما القسم الثاني ، أي : شرط الغاية وقد يسمى بشرط النتيجة أي : ما هي نتيجة العقود والايقاعات وما يحصل بها وذلك كاشتراط كون شئ ملكا لاحد المتعاقدين ، أو اشتراط كون عبد أحدهما حرا ، أو اشتراط كون زوجة أحدهما مطلقة ، فان هذه الأمور - وما يشبهها لها أسباب خاصة من طرف العرف والعقلاء أمضاها الشارع أو أحدثها ، كما أنه لا يبعد أن يكون في الطلاق كذلك ، فالكلام في أنه هل هذه الأمور كما أنها تحصل بأسبابها الخاصة المذكورة في أبواب الفقه تحصل بالشرط أم لا ؟ والتحقيق انها ليست على نمط واحد ، بل بعضها لا يحصل إلا بأسبابها الخاصة كالطلاق ، فإنه لا يحصل بصرف الشرط ، فلو قالت المرأة : زوجتك نفسي بشرط أن تكون زوجتك التي تكون تحتك مطلقة ، فلا يحصل الطلاق وذلك لان الشارع جعل للطلاق أسبابا خاصة . وقد يقال : في مطلق الايقاعات انها كذلك أي : أن لها أسباب خاصة لا تحمل النتائج بغيرها ، فلو قال : بعتك هذه الدار بكذا بشرط أن يكون عبدك الفلاني حرا لا يحصل العتق . وعلى كل حال تحقيق هذه المسألة وان النتيجة الفلانية هل لها سبب خاص ، أو يحصل بأي سبب كان ؟ لا بد من المراجعة إلى دليل تلك المعاملة من العقد أو الايقاع الذي يترتب عليه تلك النتيجة ، وبعضها يحصل بأي سبب كان ، وبعضها يشك في أنه من أي واحد من القسمين ، أي : هل له سبب خاص لا يحصل بغيره أم لا ؟ وعمدة الكلام في هذا القسم ، وإلا فذانك القسمان حكمهما معلوم أي : يكون شرط الغاية فيما إذا كانت الغاية لا تحصل إلا بأسبابها الخاصة باطل لا اثر له ، وفيما إذا
القواعد الفقهية — صفحة 296 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي