تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يونس التي أيضا تقدمت ( 1 ) في أول هذه القاعدة . وثانيا : قوله ( ع ) في إسحاق بن عمار المتقدمة ( 2 ) " من شرط لامرأته شرطا فليف لها به " فقوله ( ع ) " فليف لها به " أمر ، والامر ظاهر في الوجوب . وما أحسن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) في هذا المقام ، وهو ان وجوب الوفاء بالشرط تكليفا لم ينكره أحد ، وإنما الخلاف والبحث في أمر آخر وهو انه هل الشرط يوجب ويثبت حقا للمشروط له على المشروط عليه كي يكون وجوب الوفاء من آثار ذلك الحق أم لا يوجب ذلك ، بل اثر الشرط وفائدته قلب العقد اللازم جائزا ، وذلك لإناطة اللزوم بالوفاء بالشرط وإيجاد الفعل الملتزم به ، فإن لم يف به فلا لزوم ، وهذا الأخير هو الذي ذهب إليه الشهيد ( قده ) . ومن آثار اثبات الشرط وايجابه حقا على المشروط عليه ، هو جواز اجباره على العمل بالشرط ، فهو كسائر الحقوق يكون لمن له الحق سلطنة على من عليه الحق ، وله اجباره على أداء حقه . ومن آثار كونه موجبا لحدوث حق للمشروط له على المشروط عليه انه قابل للاسقاط ، فلو أسقط المشروط له لا يبقى وجوب الوفاء على المشروط عليه قطعا . وهذا مما يدل دلالة قطعية على أن وجوب الوفاء ليس حكما تكليفيا محضا في عرض وجوب الوفاء بالعقد ، وإلا لو كان كذلك لما كان قابلا للاسقاط . فهذا هو الفرق الجلي بين الحق والحكم ، وتكون القابلية للاسقاط خاصة شاملة للحق ، ولذلك عرف به . فتلخص مما ذكرنا ان هذه المسألة ذات قولين :
هامش
تقدم ذكره في ص 251 ، رقم ( 1 ) . 2 - تقدم ذكره في ص 250 ، رقم ( 2 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 301 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي