يونس التي أيضا تقدمت ( 1 ) في أول هذه القاعدة .
وثانيا : قوله ( ع ) في إسحاق بن عمار المتقدمة ( 2 ) " من شرط لامرأته شرطا
فليف لها به " فقوله ( ع ) " فليف لها به " أمر ، والامر ظاهر في الوجوب .
وما أحسن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قده ) في هذا المقام ، وهو ان وجوب الوفاء
بالشرط تكليفا لم ينكره أحد ، وإنما الخلاف والبحث في أمر آخر وهو انه هل
الشرط يوجب ويثبت حقا للمشروط له على المشروط عليه كي يكون وجوب الوفاء
من آثار ذلك الحق أم لا يوجب ذلك ، بل اثر الشرط وفائدته قلب العقد اللازم
جائزا ، وذلك لإناطة اللزوم بالوفاء بالشرط وإيجاد الفعل الملتزم به ، فإن لم يف به فلا
لزوم ، وهذا الأخير هو الذي ذهب إليه الشهيد ( قده ) .
ومن آثار اثبات الشرط وايجابه حقا على المشروط عليه ، هو جواز اجباره على
العمل بالشرط ، فهو كسائر الحقوق يكون لمن له الحق سلطنة على من عليه الحق ،
وله اجباره على أداء حقه .
ومن آثار كونه موجبا لحدوث حق للمشروط له على المشروط عليه انه قابل
للاسقاط ، فلو أسقط المشروط له لا يبقى وجوب الوفاء على المشروط عليه قطعا .
وهذا مما يدل دلالة قطعية على أن وجوب الوفاء ليس حكما تكليفيا محضا في
عرض وجوب الوفاء بالعقد ، وإلا لو كان كذلك لما كان قابلا للاسقاط .
فهذا هو الفرق الجلي بين الحق والحكم ، وتكون القابلية للاسقاط خاصة شاملة
للحق ، ولذلك عرف به .
فتلخص مما ذكرنا ان هذه المسألة ذات قولين :
هامش
تقدم ذكره في ص 251 ، رقم ( 1 ) .
2 - تقدم ذكره في ص 250 ، رقم ( 2 ) .