تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
متحقق على كل حال . نعم لو كان الوصف المفقود عنوان ذلك العوض وصورته النوعية ولو كان كذلك عند العرف لا ما هو منوع عقلا ، فأصل المعاملة لا تتحقق وتكون باطلة ، وذلك لان المبادلة وقعت بين هذا العنوان والعوض الآخر فالفاقد لذلك العنوان ليس ما وقع عليه العقد ، فيصدق عليه ان ما قصد لم يقع . مثلا لو قال بعتك هذا الفرس ، وكان حمارا ، فهذا البيع باطل ، لان ما وقع عليه عقد البيع هو عنوان الفرس ، والحمار مخالف معه في النوع وليس ذلك العنوان حقيقة وكذلك لو قال : بعتك هذه الجارية الرومية وكانت حبشية . واختلاف كونها رومية وحبشية وان لم يكن اختلافا نوعيا عقلا ولكن عند العرف هما نوعان وحقيقتان ، فيكون البيع باطلا ، لان ما وقع عليه البيع هي الجارية الرومية وما في الخارج حقيقة أخرى وليس هذا من قبيل تعارض العنوان مع الإشارة ، كما قالوا في باب صلاة الجماعة انه إذا اقتدى بهذا الحاضر على أنه زيد فكان عمروا من صحة الاقتداء إذا كان عمرو عادلا أيضا ، لان المأموم هناك يقصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر غاية الأمر انه يخطأ في تطبيقه على زيد . وأما فيما نحن فيه فلا يقع البيع على هذا الشخص بعنوان انه هذا الشخص الموجود ، بل يكون عنوان المبيع هو كونها جارية رومية ، أو الفرس مثلا ، فإذا ظهر انها حبشية أو انه حمار ، فتختلف عنوان المبيع وظهر انه عنوان آخر ، فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع . وبعبارة أوضح : المبادلة وقعت في موارد تخلف العنوان بين العنوان المفقود الذي هو المقصود وبين الثمن . واما العنوان الموجود فلم يقع طرفا للمبادلة ، ولذلك لا يصح البيع ،