خاتمة
في بيان أحكام الشروط الصحيحة
أقول : الشروط الصحيحة التي هي الآن محل الكلام عل ثلاثة أقسام :
شرط الصفة ،
وشرط الغاية ،
وشرط الفعل .
فالأول : عبارة : عن اشتراط وجود صفة في المبيع الشخصي أو في متعلق عقد
آخر غير البيع . وأما اشتراط ايجاد صفة في ما تعلق العقد به فهو راجع إلى شرط
الفعل .
وحكم هذا القسم هو انه مع فقد ذلك الوصف يكون الخيار للمشروط له ،
فلو باع حيوانا على أنه حامل فلم يكن كذلك ، فيكون الخيار للمشتري ، وذلك من جهة
انه يلتزم بهذه المعاملة والمبادلة فيما إذا كان المبيع متصفا بهذه الصفة ، فإذا لم يكن فلا
التزام له بالفاقد لهذه الصفة مستقلا .
ان قلت : فبناء على هذا تكون المعاملة باطلة لا انه له الخيار فقط لما قلت من
عدم تعهده والتزامه بالمبادلة مع فاقد الوصف
قلت : ان المعاملة وقعت بين الذاتين ، غاية الأمر ان التزامه بهذه المبادلة بين
المالين مبني على اتصاف أحدهما أو كليهما بتلك الصفة ، فالمشروط عليه ملتزم بأن
يكون ما التزم بمبادلته مع عوضه المذكور في العقد متصفا بصفة كذا .
واما الشارط فحيث كان التزامه بالمبادلة مشروطا بوجود صفة كذا في متعلق
العقد ، فإن لم يكن فلا التزام له ، لا انه لا مبادلة في البين ، فأصل المبادلة بين المالين
القواعد الفقهية — صفحة 293
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٩٣