وأيضا في دعائم الإسلام : قال أبو عبد الله ( ع ) : ( وأي حكم في الملتبس أثبت من
القرعة ، أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره ) ثم قال في دعائم الإسلام : ذكر أبو
عبد الله قصة يونس النبي ( ع ) في قوله جل ذكره ( فساهم فكان من المدحضين )
وقصة زكريا ( ع ) وقوله جل وعلا وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم وذكر قصة
عبد المطلب لما نذر أن يذبح من يولد له ، فولد له عبد الله أبو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فألقى الله
عليه محبته ، وألقى السهام على إبل ينحرها يتقرب بها مكانه ، فلم تزل السهام تقع
عليه وهو يزيد حتى بلغت مائة ، فوقعت السهام على الإبل فأعاد السهام مرارا وهي
تقع على الإبل ، فقال : الآن علمت أن ربي قد رضى إلى اخره ( 1 ) .
ومنها : ما في الوسائل ، في ذيل خبر محمد بن الحسن الطوسي ، بإسناده عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه بعد ما حكم بالقرعة في الفرع المذكور في تلك الرواية ، قال
عليه السلام : ( القرعة سنة ) ( 2 ) .
ومنها : أيضا ما في الوسائل عنه ، أي محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن أبي
جعفر عليه السام قال : ( بعث رسول الله ( ص ) عليا ( ع ) إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني
بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية ، فوطأها
جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم فجعلته
للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم . فقال رسول الله ( ص ) : ليس من قوم تنازعوا ، ثم
فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم الحق ) ( 3 ) .
ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع )
هامش
( 1 ) ( دعائم الإسلام ) ج 2 ص 522 ح 184 .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 6 ص 239 ، باب البينتين يتقابلان أو . . . ح 20 ( وسائل الشيعة ) ج 18 ، ص 187 ،
أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب 13 ح 2 .
( 3 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 6 ، ص 238 ، ح 585 ، باب البينتين يتقابلان أو . . ح 16 ، ( وسائل الشيعة ) ج 18 ص
88 1 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب 13 ح 5 .