ليس كذلك بالنسبة إلى الصحة الظاهرية وعدم الانتقال ظاهرا ، لأنه من الممكن عدم
الصحة واقعا ولكن الشارع حكم بالصحة ظاهرا في ظرف الشك ، فحينئذ مع هذا
الحكم الظاهري بالصحة في المفروض لم ينتقل شئ من تركته إلى البائع قطعا وكذلك
في صورة العكس - أي في صورة حكم الشارع ظاهرا بعدم انتقال شئ من تركته
إلى البايع - لا مانع من صحة المعاملة واقعا ، لأن عدم الانتقال الظاهري في ظرف
الشك في الانتقال بحكم الاستصحاب لا ينافي الانتقال الواقعي ، فلا تنافي بين
الظاهريين منهما كما في المقام بطريق أولى . وقد وقع نظيره كثيرا في مفاد الأصول
والأحكام الظاهرية .
نعم نفس المشتري إذا كان حيا أو ورثته ، إذا كان ميتا ليس لهم التصرف في
المبيع ، وذلك الذي كان طرف ترديد الثمن من أمواله للعلم الإجمالي المذكور لما ذكرنا .
ولكن هذا شئ آخر لا ربط له بما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري وأفاده ، ولعل عدم
ذكره من جهة وضوحه :
المبحث الثامن
في تقديم أصالة الصحة على الاستصحابات
الموضوعية أو تقديمها على أصالة الصحة .
فنقول : بناء على ما اخترنا من جريان أصالة الصحة في شرائط العقد ،
والعوضين ، والمتعاقدين عند الشك في وجودها فتكون حاكمة على الأصول
الموضوعية العدمية ولو كان من شروط العوضين أو المتعاقدين بناء على كونها أمارة ،
وذلك من جهة كشفها عن وجود تلك الشرائط تعبدا . فلا يبقى موضوع
للاستصحابات أصلا في عالم الاعتبار التشريعي ، وهذا معنى الحكومة . فبناء على
أماريتها الأمر في غاية الوضوح .
القواعد الفقهية — صفحة 307
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٠٧