الجزء المعين ، ولا على المجموع ، فإذا كانت الأيدي متعددة .
وأما الفرق بين الكسر المشاع والكلي في المعين ، والآثار المترتبة على كل واحد
منهما ، وأنه هل يتوقف على إنكار الجزء الذي لا يتجزى أم لا ؟ فليس هاهنا ، محل
بحثه ، وله مقام آخر .
الجهة الثامنة
في أن اليد أحد موجبات الضمان إذا كانت على مال الغير بدون
أن يكون مأذونا من قبله ، أو من قبل الله ، أو يكون وليا على صاحب المال
والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) . وشهرته بين
الفريقين نقلا وعملا يغني عن التكلم في سنده .
وأما دلالتها على الضمان : فمن جهة أن الظاهر من هذا الكلام الشريف أن الظرف
ظرف مستقر أعني عامله من أفعال العموم ، لا أنه ظرف لغو حتى يكون متعلقا
بأفعال الخصوص ، مثل ( يجب ) و ( يلزم ) في المقام ، وذلك لجهات :
أما أولا : فمن جهة أنه لو كان متعلقا بأحد هذين الفعلين فلابد من التقدير بمثل
الرد والأداء ، لأنه لا معنى لوجوب نفس ما أخذت ولزومها ، لأن الحكم التكليفي لابد
وأن يتعلق بأحد أفعال المكلفين ولا معنى لتعلقه بالذوات ، ومعلوم أن التقدير خلاف
الأصل .
وثانيا : لو كان الظرف ظرف لغو وكان متعلقا ب ( يجب ) كان يلزم أن يكون
هامش
( 1 ) ( عوالي اللئالي ) ج 1 ، ص 224 ، ح 106 وص 389 ح 22 ، وج 2 ، ص 345 ، ح 10 ، وج 3 ، ص 246 ، ح 2
وص 251 ، ح 3 ( مستدرك الوسائل ) ج 17 ، ص 88 ، أبواب كتاب الغصب ، باب 1 ، ح 4 ، ( تفسير أبو الفتوح
الرازي ) ج 1 ، ص 784 ، ( سنن البيهقي ) ج 6 ، ص 95 ، باب رد المغصوب إذا كان باقيا ، ( سنن ابن ماجد )
ج 2 ، ص 802 ، كتاب الصدقات ، باب العارية ، ح 2400 .