من خبر إسحاق بن عمار مع خبر إسماعيل يستفاد كون يد الكافر وأرضه أمارة على
عدم التذكية ( 1 ) - غريب
هذا أحد الاحتمالات في معنى الرواية ، لكنه انصافا بعيد .
والصحيح في معناها : أن الراوي سأل عن لزوم السؤال إذا كان البائع المسلم غير
عارف ، وغير العارف يحتمل له معنيان : أحدهما أنه غير عارف بالولاية ، ثانيهما أنه
غير عارف بالأحكام والإمام عليه السلام يجيبه بأنه يجب السؤال إذا كان البائع مشركا ،
فكأنه عليه السلام جعل حجية يد المسلم مفروغا عنه ، سواء أكان عارفا أو غير عارف ، وأنه
) هناك لا يحتاج إلى السؤال عن البائع ، وأثبت السؤال في مورد آخر وهو كون البائع
مشركا وكافرا .
ووجه الاستدلال - بناء على هذا المعنى للرواية - هو أن السوق مع أنه سوق
المسلم كما أنه المفروض في صدر الرواية ، حيث يقول الراوي ( يشتريها الرجل في
سوق من أسواق الجبل ) وأنه أمارة على التذكية وحاكم على استصحاب عدم التذكية ،
فلا يجب السؤال ومع ذلك أمر عليه السلام بلزوم السؤال إذا كان البائع مشركا ، وليس هذا إلا
من جهة أمارية يد الكافر على عدم التذكية ، وتقديمها على سوق المسلم عند
التعارض .
ولكن أنت خبير بأنه لو كان الأمر كذلك فلا معنى لوجوب السؤال بعد قيام
الحجة على العدم ، فنفس الأمر بالسؤال يبطل هذا الاحتمال ، مضافا إلى أنه لا وجه
لتوهم أمارية سوق المسلم مع أن اليد يد كافر ، بل أماريتها في مورد كون اليد مشكوكا .
نعم الذي يمكن أن يستدل بهذه الرواية عليه بناء على هذا الاحتمال أمران : أحدهما : حجية اليد ولو كان من غير العارف بالولاية .
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 8 ص 52 .