إلى دليل . وأما قوله عليه السلام في موثقة يونس بن يعقوب : ( ومن استولى على شئ منه فهو
له ) ( 1 ) . وإن كان فيه عموم بالنسبة إلى المنفعة والعين باعتبار لفظ ( شئ ) ولكن ضمير
( منه ) الراجع إلى متاع البيت يقيد هذا الإطلاق ، فتأمل .
وأما رواية عباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وإن كان فيه
عموم باعتبار جملة ( لأقر الناس على ما في أيديهم ) ( 2 ) لكنك عرفت عدم دلالتها على
أصل المطلب ، بل هي بصدد بيان مطلب آخر لا ربط له بما نحن فيه أصلا .
وأما لو كان المدرك هو الإجماع ، فمعلوم أنه لا حجية له في محل الخلاف .
وأما لو كان المدرك هو بناء العقلاء كما هو الصحيح عندنا وقلنا إن هذه الأخبار
إمضاء لما عندهم ، فالأظهر بل الأقوى والمتعين هو التفصيل المتقدم ، لأنه من الواضح
أن العقلاء يفرقون بين أن يكون المدعي هو المالك أو الأجنبي :
الأمر الرابع : أنها تجري في الحقوق أم لا
؟ فنقول : الحقوق المتعلقة بالأعيان على اختلاف أنحائها ، سواء أكانت الأعيان
متمولة كحق الرهانة وحق التولية وغيرهما ، أو غير متمولة كحق الاختصاص
المتعلقة بالعذرة والخمر والميتة ، لا يمكن وقوعها تحت اليد ابتداء ، بل تقع تحتها بتبع
العين ، وحالها من هذه الجهة حال المنافع بل انزل ، لأن الحق أمر اعتباري ، إذ ليس هو
إلا سلطنة اعتبارية مجعولة في عالم الاعتبار من طرف العقلاء أو الشارع على شئ أو
شخص .
ومن آثاره أنه يسقط بإسقاطه بخلاف المنفعة ، فإنها من الأمور الواقعية المحمولة
بالضميمة . فالتفصيل الذي بيناه في باب المنافع آت هنا بطريق أولى ، فاليد هيهنا على
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في ص 136 ، رقم ( 4 )
( 2 ) تقدم تخريجه في 136 ، رقم ( 5 )