الشك ، ولكن كل ذلك فيما إذا جرت اليد وكان موضوعها ، أي كونها مجهوله العنوان
ومشكوك الحال ، أي لا يعلم أنها يد مالكه أو يد عادية أو يد أمانة .
وفيما نحن فيه أيضا حال ادعائه الملكية وإن كان لا يعلم حال اليد ويحتمل أن
يكون يده يد مالكة بواسطة انتقاله بناقل شرعي إليه ، ولكن الاستصحاب يرفع هذا الجهل تعبدا ، فلا يبقى موضوع لقاعدة اليد حتى تجري وتكون حاكمة على
الاستصحاب .
وأورد عليه أستادنا المحقق ( 1 ) ( قدس سره ) بأن هذا الكلام له وجه لو قلنا بأن الجهل بالحالة
السابقة مأخوذ في موضوع دليل اعتبار اليد وحجيته ، لا أن يكون الجهل بالحالة
السابقة موردا للقاعدة - كما هو كذلك - وإلا لو كان الجهل موضوعا للقاعدة يلزم أن
تكون القاعدة أصلا عمليا ، وذلك لما تقدم في أول البحث عن الأصول العملية أن
الفرق بين الأصل والأمارة هو أن الشك والجهل مأخوذ في موضوع الأصل دون
الأمارة . نعم حجية الأمارة واعتبارها في مورد الجهل واستتار الواقع ، وإلا فمع العلم
على وفاقه أو خلافه لا يبقى مورد لجعل الأمارة .
ثم إنه يقول بعدم حجية اليد في مثل هذه الصور - أي فيما إذا كانت في أول
حدوثها معلوم العنوان بأن كانت يد عادية أو أمانة - ولكن لا من جهة استصحاب
حال اليد ، بل لأجل عدم شمول بناء العقلاء لمثل هذه الصورة ، ولا أقل من الشك .
وأيضا النتيجة عدم اعتباره في هذه الصورة .
ولكن يمكن أن يقال :
إن بناء العقلاء على أمارية اليد لا يثبت الملكية شرعا إلا بإمضاء الشارع لذلك
البناء ، فإذا قال الشارع : لا تنقض اليقين بكونها يد عادية أو يد أمانة مالكية أو
شرعية بالشك في بقاء تلك الحالة السابقة وابن علي بقاء تلك الحالة السابقة من
هامش
( 1 ) الحاشية على ( فوائد الأصول ) للعراقي ج 4 ، ص 605 .