انصرفت ) ( 1 ) وقوله عليه السلام أيضا في خبر أبي كهمس هو هيثم بن عبد الله أو عبيد : ( إذا
قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف ) - وإن كان أنه خرجت
بهذه التسليمة عن الصلاة ولكن هذا الظهور متوقف على إطلاق هذه الجملة ، أي
قوله عليه السلام ( انصرفت ) أو قوله ( ع ) ( فهو الانصراف ) أي سواء وقعت هذه التسليمة في
محله أو لم تقع ، ومن أين يثبت هذا الاطلاق .
فالانصاف أن الفتوى في هذا المفروض - أي فيما إذا كان تذكره لنسيان
السجدتين بعد السلام الواجب وقبل صدور المبطل لبطلان الصلاة ولزوم الإعادة -
مشكل جدا ، بل لا بأس بأن يقال بلزوم التدارك بإتيان السجدتين ثم يأتي بجميع ما
أتى بها حتى التسليمة ، لوقوع ما أتى بها أولا في غير محلها فهو في حكم العدم . نعم
يجب عليه سجدتا السهو لكل زيادة سهوية من تلك الزيادات على التفصيل المتقدم ،
ولا أقل من الاحتياط بالجمع بين التدارك على التفصيل المذكور والإعادة ، لا الحكم
بالبطلان والإعادة فقط .
هذا كله فيما إذا نسي السجدتين من الركعة الأخيرة
وأما لو نسي تمام الركعة الأخيرة من القيام وذكرها وركوعها وسجدتيها فأيضا
له صور ثلاث :
الأولى : أن يتذكر ويلتفت إلى نسيانه قبل التسليم وبعد التشهد
الثانية : أن يكون تذكره بعد التسليم ولكن قبل إتيان المنافي المبطل .
الثالثة : أن يكون تذكره بعد إتيان المنافي المبطل .
أما الصورة الأولى : فالأمر فيها واضح ، فإنه يقوم ويأتي بها ويسجد سجدتي
السهو للتشهد الذي صدر عنه سهوا في غير محله الذي يكون ذلك الإتيان بحكم
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 3 ص 337 ، باب التشهد في الركعتين الأولتين و . . ح 6 ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 316 ،
ح 1293 ، باب كيفية الصلاة وصفتها ، ح 149 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 1012 ، أبواب التسليم ، باب 4 ، ح 1 .