Skip to main content

قوانين الأصول — Page 438

Contributors:

P.438
لتخصيص القوم بالمقلدين وهو أيضا مجاز نعم يمكن أن يدعى أن المتبادر من الفهم والانذار هو الفتوى لا نقل الخبر فتأمل هذا كله مبني على المشهور في تفسير الآية وأما على التفسير الاخر وهو أن يكون المراد بالطوائف المجاهدين وأن يكون التفقه واجبا على المتخلفين فيمكن توجيه الاستدلال أيضا بملاحظة ما سبق كما لا يخفى الثالث قوله تعالى والذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الآية فان المنقول من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم الصلاة والسلام أيضا من الهدي ويظهر وجه الاستدلال مما بينا سابا من التبادر فإن الظاهر من وجوب إظهاره أنه يجب على السامع الامتثال به فتأمل الرابع اشتهار العمل بخبر الواحد في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة عليه من غير نكير وذكر الخاصة والعامة وقائع كثيرة ذكروا فيها عمل الصحابة به يحصل من مجموعها العلم باتفاقهم الكاشف عن رضاه صلى الله عليه وآله بل كان صلى الله عليه وآله يأمر به ويجوزه حيث كان يرسل والولاة إلى القبائل والأطراف لتعليم الاحكام بدون اعتبار عدد التواتر وكذلك أصحاب الأئمة عليهم السلام ومن يليهم من أصحابنا القدماء كان طريقتهم رواية أخبار الآحاد وتدوينها وضبطها والتعرض لحال رجالها وتوثيقها وتضعيفها وتقرير الأئمة عليهم السلام على ذلك بل أمرهم بالعمل بها كما يستفاد من تتبع أخبار كثيرة لا نطيل بذكرها فليراجعها من أرادها في مظانها بل من الواضح الجلي الذي لا يقبل الانكار أن كل واتحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام المترددين عندهم السائلين عنهم كانوا يأخذون الخبر وينقلون إلى غيرهم العلم ولم يكن يحصل بخبر كل واحد منهم العلم للسامع ومع ذلك كان أئمتهم عليهم السلام مطلعين على طريقتهم ويقررونهم على ذلك واحتمال أن كل ذلك كان من القرائن المفيدة للعلم مما يأباه العقل السليم والفهم المستقيم فحصل من جميع ما ذكرنا أن إطباقهم على هذه الطريقة من غير نكير منهم إجماع منهم على الجواز فيدل عليه الاجماع وتقرير المعصوم عليه السلام بل أمره وصرح بالاجماع الشيخ في العدة حيث قال واما ما اخترته من المذهب فهو أن خبر الواحد إذا كان من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله أو أحد من الأئمة عليهم السلام وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم تكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه إذا كان هناك قرينة تدل على ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم ونحن نذكر القرائن فيما بعد جاز العمل به والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الاخبار التي أوردوها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه حتى أن واحدا