Skip to main content

قوانين الأصول — Page 440

Contributors:

P.440
وهو المستفاد من الاجماع الذي نقلناه وأما حجية ما يفهم من لفظ الخبر والظن الحاصل من جهة دلالته وإن هذا المظنون هو المراد أو غيره مع تفاوت ذلك بسبب إفهام الناظرين والمعاصرين للأئمة عليهم السلام والمتباعدين فهو يحتاج إلى دليل آخر من إجماع عليه حجية أمثال هذه الظنون أو غيره من الأدلة التي تدل على حجية ظن المجتهد في أمثال زماننا فهذه الأدلة دلالتها على حجية خبر الواحد ليس من حيث أنه خبر الواحد ولا تشمل جميع الأزمان والأوقات بل إنما تتم في أمثال زماننا وتدل على حجية مطلق الظن وهي حقيقة أدلة على جواز عمل المجتهد بالظن إلا ما أخرجه الدليل في مقابل قول من لا يجوز العمل إلا باليقين أو الظن الذي ثبت فيه الرخصة من الشارع والأول أشهر وأظهر بل الظاهر من طريقة الفقهاء هو الأول ولعل وجه نزاعهم في خبر الواحد واستدلالهم على حدة إنما هو لأجل إثبات حجيته بذاته من قبل الشارع ليتم حجيته في زمان إمكان العلم أيضا ولأجل دفع توهم حرمة العمل به خصوصا كالقياس لأجل ما ادعاه السيد رحمه الله من الاجماع على الحرمة كما سيجئ وإلا فهذه الأدلة على جواز العمل بالظن عند الاضطرار يكفيهم بجواز العمل بخبر الواحد وكذلك استدلالهم في حجية ظواهر الكتاب لدفع ما توهمه الأخباريون من المنع وعلى هذا فقس سائر المقاسات التي استدلوا على حجيتها بالخصوص من القياس المنصوص العلة أو مفهوم الموافقة واستصحاب حال الشرع وغيرها والأدلة على ذلك من وجوه وأنت إذا تأملتها تقدر على استنباط حجية خبر الواحد منها الأول إن باب العلم القطعي في الأحكام الشرعية منسد في أمثال زماننا في غير الضروريات غالبا ولا ريب إنا مشاركون لأهل زمان المعصومين عليهم السلام في التكاليف وليس في غير ما علم ضرورة أو إجماعا أو حكم به العقل القاطع ما يدل على الحكم باليقين فإن الكتاب بنفسه لا يفيد إلا الظن وكذلك أصل البراءة والضرورة والاجماع والعقل القاطع لا يثبت به شئ ينفعنا في الفقه غالبا بل هي إنما تثبت بعض الأحكام إجمالا ولا يحصل منها التفصيلات وعلى هذا فينحصر الامتثال في العمل بالظن وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ويندرج في ذلك الظن الحاصل من الخبر الواحد فإنه لا فارق بين أفراد الظن من حيث هو فإذا حصل منه ظن أقوى من غيره فيجب متابعته بل لا معنى حينئذ لكونه أقوى بل الظن إنما هو من جهته وملاحظة القوة والضعف إنما هو بملاحظة كل منهما على حدة لا مجتمعا وقد أورد على ذلك بأن انسداد باب العلم لا يوجب العمل بالظن من حيث أنه ظن لأنه يجوز أن يعتبر الشارع ظنونا مخصوصة بخصوصها لا من حيث أنها ظن كظاهر الكتاب وأصل البراءة لا لأنهما ظن بل للاجماع على حجيتهما وفيه أن حجية ظواهر الكتاب