المقصد الخامس
في القضاء على الغائب
وفيه فصول :
الأول في المدعي
ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره ، صريحا ، بأن يقول : إني
مطالب به .
فلو قال : لي عليه كذا لم يكف في الحكم ، ويفتقر إلى البينة .
وهل يشترط أن يدعي جحود الغائب ؟ نظر ، فإن شرطناه لم تسمع دعواه
لو اعترف بأنه معترف .
ولو لم يتعرض لجحوده سمعت ، ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاط
والاعتياض .
ولا يجب التعرض في اليمين ، لصدق الشهود .
ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف ، ويسلم إليه الحق بعد كفيل ، فإن حلف
موكله الغائب وإلا استعيد .
وكذا يأخذ ولي الطفل والمجنون المال مع البينة ويكفل .
لو ادعى الغريم البراءة ، أو قال لوكيل الغائب : أبرأني موكلك ، أو دفعت إليه
لم ينفعه ، وألزم بتسليم المال ، ثم يثبت الإبراء .