من الثلث ، فإن قام المجموع بما أوصى وإلا بطلت في الزائد ووجبت الدنيا ،
ويحتمل الوسطى مع النهوض .
وإذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في المخيرة
والمرتبة ، فإن كفر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صح على رأي ،
وإلا فلا . وكذا يبرأ لو أعتق عنه المولى . ولو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على
قول علمائنا ، فإن حنث فلا كفارة ، ولا بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه .
ولو أذن في اليمين انعقدت ، فإن حنث بإذنه كفر بالصوم ، ولم يكن للمولى
منعه . ولو قيل بمنع المبادرة أمكن .
ولو حنث بغير إذنه قيل : له منعه من التكفير وإن يكن الصوم مضرا ( 1 ) ، وفيه نظر .
ولو حنث بعد الحرية كفر كالحر ، وكذا لو حنث ثم أعتق قبل التكفير .
ويكفي ما يواري الرضيع إذا أخذ الولي له ، فإن أخذ لنفسه ففي الإجزاء نظر .
ولو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيام غير رمضان بعذر فلا قضاء عليه ،
ولا فدية عليه ولا كفارة ، ولو تعمد كفر ولا قضاء ، والأقرب وجوب فدية عنه ،
لتعذر الصوم ، فكان كأيام رمضان إذا تعذر قضاؤها .
ولو أفطر في رمضان قضى ، ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن
القضاء إن كان إفطاره لعذر ، وإلا وجبت على إشكال . ولا كفارة - على إشكال - إلا
في إفطار رمضان ، إلا أن يكون السفر اختيارا فيفدي ولا كفارة .
ولو أفطر يوما معينا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان . أما لو لم يصمه فالأقوى
كفارة يمين ويقضي . وكفارة اليمين والعهد واحدة .
وفي كفارة النذر قولان : أحدهما كاليمين ( 2 ) ، والثاني كرمضان ( 3 ) ، وقيل :
بالتفصيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأيمان في كفارة يمين العبد ج 6 ص 217 .
( 2 ) قاله محمد بن بابويه في المقنع : كتاب الأيمان والنذر والكفارات ص 137 .
( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الكفارات ج 3 ص 66 .
( 4 ) قاله ابن إدريس : باب الكفارات ج 3 ص 74 .