ولا يصح قسمة الدين ، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما
والتالف منهما .
نعم ، لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح ( 1 ) .
ولا يصح بيع الدين بدين آخر ، ولا بيعه نسيئة .
ولو كان الثمن والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي
قدرا ، والحلول .
وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها ، وكذا السهم من الزكاة
والخمس .
المطلب الثاني : في القرض
وفيه فضل كثير ، وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب .
ولا بد فيه ( 2 ) من إيجاب صادر عن أهله : كقوله : أقرضتك ، أو : تصرف
فيه ، أو : انتفع به ، أو : ملكتك وعليك رد عوضه وشبهه ، وقبول ، وهو : ما
يدل على الرضى قولا أو فعلا .
وشرطه : عدم الزيادة في القدر أو الصفة ، فلو شرطها فسد ، ولم يفد جواز
التصرف وإن لم يكن ربويا ، ولو تبرع المقترض بالزيادة جاز .
ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغي
الشرط وصح القرض ، لأنه عليه لا له .
ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز ، لأنه إحكام ماله ، أما لو شرط رهنا
هامش
( 1 ) في المطبوع : " وقبل المدينان - وهما المحتالان - صح " .
( 2 ) " فيه " لا توجد في النسخة المعتمدة و ( ش ) .