كتاب الدين وتوابعه
وفيه مقاصد : الأول
في الدين
وفيه مطلبان :
الأول :
تكره الاستدانة اختيارا ، وتخف الكراهية لو كان له ما يرجع إليه
لقضائه ، وتزول مع الاضطرار إليه ، فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على
الاقتصاد ، ويجب العزم على القضاء .
ويكره لصاحب الدين النزول عليه ، فإن فعل فلا يقيم أكثر من ثلاثة
أيام ، وينبغي له احتساب ما يهديه إليه - مما لم تجر له به عادة - من الدين .
والأفضل للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين .
ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته ، أما لو استدان فيه فالوجه
الجواز . ويجب على المديون السعي في قضاء الدين ، وترك الإسراف في النفقة
بل يقنع بالقليل ، ولا يجب أن يضيق على نفسه .