ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع ، عدا دار السكنى ، وعبد الخدمة ،
وفرس الركوب ، وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا ، وعند حلول
الأجل مع المطالبة إن كان مؤجلا .
ولا تصح صلاته في أول وقتها ، ولا شئ من الواجبات الموسعة المنافية
في أول أوقاتها قبل القضاء مع المطالبة ، وكذا غير الدين من الحقوق :
كالزكاة ( 1 ) والخمس .
وتباع دار الغلة ، وفاضل دار السكنى ، ودار السكنى إن كانت رهنا .
ولو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء ، والعزل عند وفاته ،
والوصية به ليوصل إلى مالكه أو وارثه ، ولو جهله اجتهد في طلبه ، فإن أيس
منه قيل : يتصدق به عنه ( 2 ) .
والمعسر لا يحل مطالبته ولا حبسه ، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي
الحبس مع الاعتراف ، ويوري ، وينوي القضاء مع المكنة .
ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه .
ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه ، لأن تعينه بقبضه ، فإن فعل
فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ، وإلا فللمالك وعليه الأجرة .
ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المديون
دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي .
ولو باع الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية
والدين ، ولو كان البائع مسلما لم يحل .
هامش
( 1 ) في ( د ) : " من الحقوق الواجبة كالزكاة " .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : ج 2 ص 26 باب وجوب قضاء الدين . وابن سعيد في الجامع للشرائع :
ص 284 ، هو اختيار المصنف في الإرشاد : ج 1 ص 390 ، وتبصرة المتعلمين : ص 149 .