ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الأولى عن يساره من بطن
المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كل حصاة ، والوقوف عندها ، ثم القيام عن
يسار الطريق واستقبال القبلة ، والدعاء ، والتقدم قليلا والدعاء ، ثم رمي
الثانية كالأولى ، والوقوف عندها ، والدعاء ، ثم الثالثة مستدبر القبلة ( 1 ) مقابلا
لها ولا يقف عندها .
ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا ، أما الأولتان ( 2 ) فكذلك إن رمى
أربعا ( 3 ) ناسيا ، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال ، ولو ضاعت واحدة أعاد
على جمرتها بحصاة ولو من الغد ، فإن اشتبه أعاد على الثلاث .
ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله ، ويجوز في
الثاني قبله ، ويستحب للإمام الخطبة وإعلام الناس ذلك .
المطلب الثاني : في الرجوع إلى مكة
وإذا ( 4 ) فرغ من الرمي والمبيت بمنى ، فإن كان قد بقي عليه شئ من
مناسك مكة : كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله ، وإلا استحب
له العود لطواف الوداع وليس واجبا .
ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في
وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها
كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتحصيب للنافر في
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : " مستدبرا للقبلة " .
( 2 ) في المطبوع و ( ب ، ج ، د ) : " الأوليان " .
( 3 ) في المطبوع : " إن رمى كل واحدة أربعا " .
( 4 ) في ( أ ) و ( د ) : " فإذا " .