قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى ، وهل تجب المبادرة بعد زواله ؟ فيه
نظر ، وإذا أكمل مع الأول شهرا ويوما ( 1 ) جاز التفريق ، وإن كان لغير ( 2 ) عذر
استأنف ، فلو ( 3 ) تمكن في المرتبة من العتق وجب إن كان قبل التلبس في
الاستئناف وإلا فلا ، وإن ( 4 ) كان بعد صوم يوم فصاعدا من الثاني بنى ، وفي
إباحته قولان ( 5 ) .
وكذا لو نذر شهرا فصام خمسة عشر يوما ، أو كان عبدا فقتل خطأ ، أو
ظاهر ، ولو صام أقل من خمسة عشر ( 6 ) استأنف إلا مع العذر .
والثلاثة في بدل هدي التمتع إن صام يوم التروية وعرفة صام الثالث بعد
أيام التشريق ، ولو صام غير هذين وأفطر الثالث استأنف .
والثاني : ( 7 ) السبعة في بدل المتعة ، والنذر المطلق ، وجزاء الصيد ، وقضاء
رمضان .
ولا يجوز لمن عليه شهران متتابعان صوم ( 8 ) ما لا يسلم فيه التتابع كشعبان
خاصة ، ولو أضاف إليه يوما من رجب صح ، وكذا من وجب عليه شهرا إذا
هامش
( 1 ) في ( د ) : " مع الشهر الأول يوما " .
( 2 ) في ( ج ) و ( د ) : " بغير " .
( 3 ) في ( أ ) : " ولو " .
( 4 ) في ( أ ) : " ولو " .
( 5 ) القول بالإباحة : لابن الجنيد - كما نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 248 س 10 ، وهو اختيار المصنف
فيه وفي تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 282 س 11 .
والقول الثاني : للمفيد في المقنعة : ص 361 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل
المرتضى ) ج 3 ص 58 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 186 ، والقاضي ابن البراج في
المهذب : ج 1 ص 199 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 411 .
( 6 ) في النسخ : " خمسة عشر يوما " .
( 7 ) المراد به : ما لا يشترط فيه التتابع .
( 8 ) في ( ج ) و ( د ) والمطبوع : " أن يصوم " .