المؤمنين علي - عليه السلام - على البصرة : جاء يسئلهم عن مسيرهم فقالت عائشة
: إنها تطلب بدم عثمان . فأنكر ذلك أنه ليس في البصرة أحدا من قتلة عثمان .
فاعترفت إنما جاءت لتستنهض أهل البصرة لقتال علي - عليه السلام - فقال لها : ما
أنت من السوط والسيف ، إنما أنت حبيسة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرك أن تقري في بيتك
وتتلي كتاب الله وليس على النساء قتال ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن عليا - عليه
السلام - لأولى منك وأمس رحما ( أن إذ عليا وعثمان من بني عبد مناف بينما هي من
تيم ) فإنهما أبناء عبد مناف . فقالت لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت إليه . أفتظن
أبا الأسود أن أحدا يقدم على قتالي : قال : أما والله لتقاتلن قتالا أهونه الشديد . ثم
جاء الزبير . فقال يا أبا عبد الله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم
سيفك . تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب وأين هذا المقام من ذاك ؟
فذكر له دم عثمان . فقال : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا . قال : فانطلق إلى
طلحة فاسمع ما يقول فوجده سائرا في غيه مصرا على الحرب والفتنة . راجع بذلك
الإمامة والسياسة ج 1 ص 57 وشرح نهج البلاغة ج 2 ص 81 .
كما ورد في بلاغات النساء بلفظ آخر ص 9 والعقد الفريد والبيان والتبيين
للجاحظ ط السند وبى ج 2 ص 209 و 210 وفي الإمامة والسياسة ج 1 ص 60
وأيضا في شرح النهج ج 2 ص 499 .
وإذا ما راجعت تاريخ الطبري ج 5 ص 178 ترى أن عائشة خطبت في
البصرة وأرادت أن تتنصل هي وبني تيم من قتل عثمان وتلقي التبعة على علي -
عليه السلام - ومثلها خطب طلحة والزبير فاعترضوا إن كتبهم كانت ترد عليهم
بغير ما يعنون اليوم وطلب منهم رجل من عبد القيس وأظهر استأثارهم بانتخاب
الخلفاء الأربعة وبالأخص عليا - عليه السلام - ثم طلب منهم ما يستحلون به
محاربته فأرادوا قتله فمنعتهم عشيرته وفي اليوم الثاني بفتوى عائشة وثبوا عليه
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 54
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٤