بدخول الفردوس لاستحيت أن ألقى محمدا - صلى الله عليه وآله وسلم - هاتكة
حجابا جعله الله علي ، فاجعليه سترك ، وقاعة البيت قبرك حتى تلقيه وهو عنك
راض .
فقالت عائشة : يا أم سلمة ، ما أقبلني لوعظك ، وأعرفني بنصحك ، ليس
الأمر كما تقولين ، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين متناجزتين .
وجاء في أسد الغابة ج 3 ص 149 عن سعيد بن العاص حينما تلاقى مع مروان
ابن الحكم والقافلة تجمع بني أمية وطلحة والزبير وعائشة وأشياعهم فقال سعيد
لمروان " أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل " اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم ،
لا تقتلوا أنفسكم قالوا بل نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا ، فخلا سعيد بطلحة
والزبير فقال ، إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ، أصدقاني . قالا لأحدنا أينا اختاره
الناس . قال : بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه ، قالا ندع شيوخ
المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ، قال فلا أراني أسعى لإخراجها من بني عبد مناف
فرجع كما رجع المغيرة ومن معه من ثقيف .
هنا تتجلى لك عدة أمور ، إن القافلة كانت تجمع الموتورين والقاتلين
والقاتلين والموتورين كل يجر النار لقرصه وينتظر الظفر ثم الصراع من جديد على
مطامع الدنيا وحتى القاتلين المتوارين ألم يكمن كل للآخر الوقيعة ، كما قال الله تعالى
عز وجل في كتابه الحكيم : ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وما
كان لله ينمو لهذا نراهم خسروا الدنيا والآخرة . هنا صدق الله ورسوله - صلى الله
عليه وآله وسلم - . راجع الطبري ج 5 ص 178 قوله :
ماء حوئب
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 52
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٢