الناس ، فأفتت أم المؤمنين أن يصلي عبد الله ابن الزبير يوما ومحمد بن طلحة يوما
واقترعوا على من يبدأ فظهرت الآية : ( سأل سائل بعذاب واقع ) وجاء في
الأغاني ج 11 ص 120 ما ذكره المسعودي في مروج الذهب أن شاعرهم قال في
ذلك :
تبارى الغلامان إذ صليا * وشح على الملك شيخاهما
وما لي وطلحة وابن الزبير * وهذا بذي الجزع مولاهما
فأمهما اليوم غرتهما * ويعلى بن منية دلاهما
وأخرجه الطبري . وجاء في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 81 والعقد الفريد
وجمهرة رسائل العرب ص 379 " لما قدمت عائشة البصرة كتبت لزيد بن صوحان
وهو صحابي وأخوه صعصعة وهو سيد قومه وكان مثل أخيه تقيا عارفا . قالت من
عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى
ابنها الخالص زيد ابن صوحان ، أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم وانصرنا على
أمرنا هذا فإن لم تفعل فتخاذل عن علي - عليه السلام - .
فأجابها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر الصديق حبيبة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أما بعد فإنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك وإلا فأنا
أول من نابذك .
وقال زيد بن صوحان :
" رحم الله أم المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل فتركت ما أمرت
به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه " .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 56
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٦