ويقول : ما جهر الرسول * إلى حميرا أو أسر
مذ خامرته خوالج * العصيان فيها فابتدر
قري حميرا واحذري * نبح الكلاب لدى السفر
حذرا حميرا أن تكوني * من تقاتل في زمر
تتنكرين لأمتي * وخليفتي والمنتظر
تعلوك من نبح الكلاب * بحوئب أولى الخطر
إن عائشة مرت على ماء حوئب فسمعت نباح كلابها . فاستفسرت أي ماء
هذا ؟ فأجيبت . إنه الحوأب . فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون إنها هي واستمرت .
فما قولك أيها القارئ الكريم . فربما كانت شاكة بحديث سيد المرسلين - صلى
الله عليه وآله وسلم - وغير مؤمنة برسالته وأقواله ودينه فهلا أدركت الواقع
ووقعت المعجزة وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قوله ، ألم يكن
لزاما عليها العودة واستغفارها من مخالفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في
نهيه وتركها مقر دارها مخالفة لنص القرآن ( وقرن في بيوتكن ) .
وتسيرين الحرب بين * المسلمين فتستعر
والفتنة ضد خير البشر بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( والفتنة
هنا أشد من القتل لأنها سببت المجازر وسفك دماء المسلمين بأمرها وتحريضها )
ولكن الذي خبث لا يخرج إلا نكدا .
أبو الأسود الدؤلي
وما أحلى حديث أبو الأسود الدؤلي رسول عثمان ابن حنيف والي أمير
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 53
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٣