تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« مسألة 22 » : إذا كان الموكّل غائباً ، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حق ، وادّعى الغريم التسليم إلى الموكّل أو الابراء ، فإن أقام بيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فعليه أن يدفعه إلى الوكيل ( 1 ) .
شرح
والغائب على حجته . ولا يعارض ذلك رواية أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : « لا يقضى على غائب » ( 1 ) لأنّها ضعيفة السند ( 2 ) على أنها مطلقة قابلة للتقييد بالصحاح المتقدمة . ( 1 ) لو فرض ثبوت دين للغائب على الحاضر بشياع أو بيّنة فطالب وكيلُ الغائب الحاضر به ، فان ادعى الحاضر الوفاء أو الإبراء وأقام بينة على ذلك فهو ، وإلاّ فللحاكم أن يحكم عليه بلزوم الوفاء ، لأنّ الوكيل بمنزلة الموكل ، ومطالبة الوكيل هي مطالبة الموكل . وليس للغريم - وهو الحاضر - مطالبة الوكيل بالحلف لو لم يتمكن من إقامة البيّنة على ذلك ، لأنّ الوكيل لا يدري شيئاً كي يطالب بالحلف . نعم لو فرض أن الغريم يدعي علم الوكيل بالابراء والوفاء والوكيل ينكر ذلك ، جاز له إحلافه على ذلك ، وأما مع اعتراف الحاضر بعدم علم الوكيل فليس له الإحلاف ، بل عليه أداء المال . وكذا لو ثبت الدين على الحاضر بإقراره ، وكانت دعوى الوفاء أو الابراء منفصلة عن الاقرار ، فإن دعوى الوفاء غير مسموعة ما لم يقم البيّنة عليها . وكذا لو كانت دعوى الوفاء أو الابراء متصلة بالاعتراف بالدين ، فإنّه . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب كيفية الحكم ح 4 . ( 2 ) بأبي البختري ، وهو وهب بن وهب الكذاب .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 73 | الشيخ محمد الجواهري