شرح
قال : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء » ( 1 ) .
وفي صحيحة ( 2 ) أُخرى لجميل عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قيد أخذ الكفيل بما إذا لم يكن المدعي ملياً - « إذا لم يكن ملياً » ( 3 ) - وإلاّ فلا يحتاج إليه . ولا بأس بذلك ، لأنّ أخذ الكفيل إنما هو احتياط لحفظ مال الغائب على تقدير عدم صحة دعوى المدعي ، ومع كونه ملياً لا يحتمل تلف المال ( 4 ) فلا حاجة إلى أخذ الكفيل ، بل يعطى المال . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) أقول : الرواية ضعيفة لأنّ في سندها جعفر بن محمّد بن حكيم ، وتوثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الأستاذ عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات .
( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب كيفية الحكم ذيل ح 1 .
( 4 ) أقول : أوّلاً المقيد ضعيف . ثانياً : كيف لا يكون الاحتمال موجوداً مع إمكان أن تذهب أموال الملّي كلها أو يتحايل في عدم إمكان أن يصل إليها أحد من خصمائه ، كما إذا هرّبها أو هرب بها . فأخذ الكفيل مع هذه الاحتمالات هو احتياط لأموال الغائب أيضاً . نعم لو لم يكن أي احتمال لذهاب مال الغائب - وهو فرض بعيد جداً ولعله لا واقع له - فلا حاجة لأخذ الكفيل لو فرض صحّة الرواية .