شرح
الدعوى على الميت كما تثبت بالبينة واليمين ، لاحتمال أن الميت قد أوفى ونحن لا نعلم بذلك ، فكذلك يثبت الدين على الميت بشهادة عدل واحد ويمين المدعي بمقتضى إطلاق تلك الروايات ، ويحتاج إلى يمين آخر لدفع احتمال أداء الميت له ، فإن اليمين الأوّل إنما كان لأجل إثبات الحق لا لبقائه إلى حين الموت . إلاّ أن الرواية كما عرفت ضعيفة ، لا يمكن الاعتماد عليها .
وإن كان دليل ضم اليمين إلى البيّنة في الدعوى على الميت هو صحيحة محمّد بن يحيى كما هو الصحيح ، فمقتضاها كما عرفت كون اليمين مقوّمة لثبوت أصل الدين ، لا لبقائه ، فهي تخصيص لأدلة حجيّة البينّة في الدعوى على الميت ، فلا تكون البيّنة وحدها حجة بلا ضم يمين فيه ، فلا يشمله ما دل على أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يجيز شهادة عدل مع يمين المدعي جزماً ، وإلاّ لكانت شهادة الوصي في الدعوى على الميت بدين في ذيل صحيحة محمّد بن يحيى المتقدمة في ( المسألة 14 ) لغواً محضاً ، لأنّه حينئذ يثبت الدين بشهادة عدل ويمين المدعي ، فلا أثر لشهادة الوصي . إذن لا دليل على ثبوت الحق على الميت بشهادة عدل ويمين المدعي .
نعم ، لو فرض وجود دليل على أن اليمين بمنزلة شهادة العدل الآخر بهذا العنوان ، وأنّ الشهادة كما تتحقق بشهادة عدلين كذلك تتحقق بشهادة عدل ويمين المدعي ، وأنه بمنزلة العدل الآخر ، لا مانع من أن يقال في