تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
« مسألة 88 » : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة ( 1 ) فتسمع شهادة الأب لولده ، وعلى ولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه .
شرح
تكون كلمة الخصم شاملة للعدو أيضاً ، وقد فسّر الخصم في بعض الروايات بالعدو أيضاً « ويل لمن كان شفعاؤه خصماءه فالمراد بالخصم أعم من الغريم والعدو ، وهذا غير بعيد . وقد يقال : إن اعتبار عدم العداوة الدنيوية بعد اعتبار العدالة لغو محض لأن العداوة بين المسلمين محرمة ، فصاحب العداوة يكون فاسقاً لا تقبل شهادته . وفيه : أن المحرم إنما هو إظهار العداوة بما يحرم ، لا مجرد البغض والعداوة بين شخصين ، بل لعل ذلك خارج عن الاختيار ، بل في جملة من الموارد لا تكون محرمة ، كما لو كان سببه أمراً غير اختياري - فضلاً عما إذا كان اختيارياً - كالبغض الحاصل من قاتل أبيه وإن كان القتل خطأً ، وليس هذا البغض من المحرمات الإلهية فيما إذا لم يترتب عليه أي أثر من سب أو هتك ، فالعداوة أعم من أن يكون صاحبها فاسقاً ومرتباً عليها أثراً محرماً ، ومجرد العداوة غير محرمة ، فلا يكون اعتبارها بعد اعتبار العدالة لغواً . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً ، للاطلاقات أوّلاً ، وللأدلة الخاصة ثانياً كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن شهادة